تقاريرُ جاريةٌ عن تفشّي المرض في الصّين وفي بقيّة أنحاء العالم

ما  يزال فيروس الكورونا الجديد الّذي اندلع في مدينة ووهان في الصّين في ديسمبر 2019 (فيروس SARS-CoV-2 المسبّب لمرض الـ -COVID-19) يحصُدُ  الضّحايا، ويَخشَى المسؤولون في منظّمة الصّحّة العالميّة (WHO) من أن يتحوَّلَ إلى وباءٍ عالمِيّ. سوف نُحاوِل تزويدَ تقاريرَ منتظمةٍ وتحديثات حول كُلِّ تطوّر جديد.

 

تحديث حتّى تاريخ 26 آذار:

بلغ عدد المشخّصين في العالم ما يقارب النّصف مليون؛ بلغ عددهم في هذا الصّباح 473149. تجاوز عدد الوفيّات في اللّيل حدّ ال- 20000، بلغ عددهم 21336. وتعافى ما يقارب 115000 شخص من المرض.

أعلن رئيس الولايات المتّحدة، دونالد ترامب، في الأيّام الأخيرة عن نيّته بإلغاء القيود الّتي فرضت على السّكّان والعودة إلى الرّوتين لمحاولة إنقاذ الوضع الاقتصاديّ قدر الإمكان. تتناقض أقواله تمامًا مع عدد المشخّصين الآخذ بالازدياد. في الأمس تمّ تسجيل رقمًا قياسيًّا في عدد المشخّصين في الولايات المتّحدة- أكثر من 13000 حالة جديدة.  بلغ بالمجمل عدد الإصابات المؤكّدة في الدّولة 69000.

كما أنّه بلغ عدد الوفيّات في اليوم الأخير 247، وهو أيضًا رقم قياسيّ جديد، وبذلك يصل مجمل عدد الوقيّات في الولايات المتّحدة إلى 1027. لقد ذُعِر خبراء الصّحّة العامّة والاقتصاد من فكرة الرّئيس فهناك فائض مرضى في مستشفيات الولايات المتّحدة، خاصّة في نيويورك، ويستمرّ الوضع بالتّدهور.

بهذه الوتيرة، ستتجاوز الولايات المتّحدة الصّين غدًا، حيث تمّ هتاك تشخيص 81285 شخصًا منذ بداية تفشّي المرض.  تمّ تشخيص 67 حالة جديدة في الصّين في اليوم الماضي، وتدّعي سلطات الصّحّة أنّ جميعهم أتوا من دول أخرى. نأمل أن يكون هذا صحيحًا، ولم يبدأ اندلاع جديد للمرض في الوقت الّذي يعود سكّان الدّولة تدريجيًّا إلى الرّوتين الطّبيعيّ للعمل .

في كوريا الجنوبيّة، الّتي كانت حتّى الآن رمزًا للعلاج النّاجع للمرض مع الحفاظ على روتين حياة معظم الناس، تستمرّ الأعداد في الارتفاع بوتيرة مثيرة للقلق. على الرّغم من جميع التّدابير المتّخذة وما زالت تُتّخَذ، تمّ تشخيص 104 حاملين للفيروس في اليوم الأخير، وارتفع مجمل عدد المشخّصين إلى 9241، رغم أنّه كان من المتوقّع أن يطرأ انخفاض تّام. تهدّد السّلطات بأن تعاقب منتهكي العزل بصرامة، مثلًا سجن السّكّان الّذين لا يلتزمون بالتّعليمات وطرد الأجانب المخالفين للأوامر.

حوالي نصف الحالات الجديدة في كوريا الجنوبيّة هي من الأجانب الّذين قصدوا الدّولة، كما هو الحال في دول شرق آسيا الأخرى. في بداية تفشّي المرض، نشر الأشخاص الّذين أتوا من هذه الدّول الفيروس في جميع أنحاء العالم. أمّا الآن، بعد أن أصبح معظم العالم في مشكلة أكثر خطورة منهنّ، يعود الفيروس إليهم مع الزّائرين الخارجيّين. لا عجب إذن أنّهم لم يشعروا حتّى الآن بحاجة إلى منع الطّيران، خطوة باتت شائعة جدًّا  في العالم، وقد تكون مطلوبة الآن لمنع تفشّي جديد للمرض.

بلغ عدد المشخّصين في إسرائيل 2495، 41 منهم في حالة خطيرة. من المهمّ أن نتذكّر أنّ الكثير منهم أتوا مع المرض من خارج البلاد والتزموا الحجر الصّحّيّ. فُرِضت مساء أمس قيود جديد الّتي تسمح بمغادرة المنزل فقط لتلبية حاجات معيّنة ولمسافة محدودة. ما يقلق في الأمر أنّه لن يكون هناك ما يكفي من أجهزة التّنفّس للمرضى في الحالات الصّعبة وتحاول السّلطات الحصول على المزيد منها، وهذا التحدّي ليس سهلًا بسبب الطّلب العالميّ المتزايد. وفقًا للمدير العامّ لوزارة الصّحّة، يوجد حاليًّا 2864 جهاز تنفّس. بالمقابل، يستمرّ الطّيران بإعادة الإسرائيليّين العالقين خارج البلاد.

 

تحديث حتّى تاريخ 25 آذار:

ارتفع عدد الوفيات في إسرائيل جرّاء المرض إلى خمسة، توفّي أربعة منهم في اليوم الأخير. عدد المشخّصين في إسرائيل حتّى الآن هو 2030. اتّخذت الحكومة قرارًا بفرض قيود جديدة لمحاولة الحدّ من انتشار المرض في البلاد، بما في ذلك تقليص فعاليّة وسائل المواصلات العامّة، إغلاق الكنائس، إغلاق حوانيت الملابس والتّكنولوجيا وغيرها.

بعد الانخفاض الّذي طرأ خلال اليومين الأخيرَين في وتيرة ارتفاع عدد المصابين والوفيّات في إيطاليا، ممّا بعث الأمل لدى الكثير من النّاس في إيقاف المرض، طرأ ارتفاع مع 5249 تشخيصًا جديدًا و 743 حالة وفاة جديدة حتّى ساعات المساء يوم أمس. يبلغ الآن عدد المشخّصين في إيطاليا 69176، ولكن من المهمّ التشديد على أنّ الإيطالييّن يقومون بالأساس بفحص فقط اولئك الّذين يقصدون المستشفى، ولهذا قد يكون عدد المرضى الحقيقيّ في الدّولة أكبر بكثير. توفّي حتّى الآن 6820 شخصًا في إيطاليا. ووفقًا لهذا العدد، فإنّ معدّل الوفيّات هو مرتفع جدًا - حوالي %10. ومع ذلك، كما أسلفنا، فإنّ هذا العدد لا يأخذ بالحسبان الحالات السّهلة للمرض، الّذين لم يتمّ فحصهم على الإطلاق.

يستمرّ الوضع في إسبانيا بالتّدهور. بلغ عدد المشخّصين فيها 42058 ووصل عدد الوفيّات تقريبًا إلى 3000. تحوّلت حلبة التّزلج على الجليد في مدريد إلى مشرحة لحفظ الجثث. وفقًا لبعض التّقارير، قصد الجيش الإسبانيّ دور المسنيّن لتعقيمها ووجدوا أنّ النّزلاء فيها مهجورين، بدون طاقم رعاية، وبعضهم قد توفّي في سريره.

الوضع السّائد في دول أوروبّيّة أخرى هو أيضًا سيّء.  بلغ عدد المرضى في فرنسا، الّتي التزمت الإغلاق، 22304 و عدد الوفيّات هو 1000. في ألمانيا هناك ما يقارب ال 34000 مريض، وعدد الوفيّات فيها هو الأصغر في العالم، 171 حالة وفاة حتّى الآن. قد يكون ذلك بفضل نظام الصّحّة الممتاز، فهي تملك أكثر موارد مقارنةً بالدّول الأخرى، وما زالت قادرة على توفير العلاج الأمثل لمرضى في الحالات الصّعبة، إلّا أنّها قد لا تكون كافية إذا استمرّ المرض في الانتشار. من الممكن أيضًا أن يكون معظم المرضى في ألمانيا صغارًا في السّنّ نسبيًّا. يبدو أنّ الألمان يقومون بفحص الحالات السّهلة للمرض أيضًا وبالتّالي يتوصّلون إلى إحصائيّات أكثر دقّة، كما حدث في كوريا الجنوبيّة.

 من المتوقّع أن يصل عدد المرضى في سويسرا اليوم إلى أكثر من 10000، بعد تشخيص أكثر من 1000 شخص بالأمس. هناك أيضًا تمّ فرض القيود على التنقّل وأعلنت الدّولة حالة طوارئ لتتمكّن من منع التّجمهرات، إغلاق المصالح واتّخاذ خطوات أخرى.

في العديد من الدّول الأوروبية، تجاوز العدد الرّسميّ للمشخّصين حدّ ال- 1000، وفي دول أخرى شُخِّص المئات من المرضى. في بعض دول أمريكا الجنوبيّة أيضًا، بما في ذلك البرازيل والأكوادور، تجاوز عدد المشخّصين حدّ ال-  1000، رغم أنّ الفيروس وصل إليهم في وقت متأخّر نسبيًّا وأنّ معظمهم اتّخذوا التّدابير الاحترازيّة عند وصوله فورًا.

معظم الدّول الّتي يكون فيها عدد المرضى صغير نسبيًّا هي دول جزريّة صغيرة، أو دول أفريقيّة الّتي تمّ  أوّل تشخيص فيها مؤخّرًا. واستجاب الكثير منها بفرض الإغلاق والقيود الصّارمة على المواطنين. نأمل أن يكفي هذا لمنع انتشار المرض في الدّولة، الّتي لا يوجد لدى العديد منها أنظمة صحّيّة متقدّمة واحتمال مواجهتهم الجائحة بنجاح هو ضئيل.

يبلغ عدد المشخّصين بالمرض في العالم حاليًّا 425902، من بينهم حوالي 20000 حالة وفاة،  و- 110000 متعافين.

 

تحديث حتّى تاريخ 24 آذار:

طرأ بالأمس انخفاض في عدد المشخّصين في إيطاليا، لليوم الثّاني على التّوالي. حتّى الآن، تمّ تشخيص 63927 شخصًا بالكورونا، وقد تجاوز عدد الوفيّات حدّ ال- 6000 حالة. نأمل أن تستمرّ الانخفاضات بنفس النّمط في إيطاليا، ولن ترتفع مجدّدًا وتوازن حالات تفشّي المرض في مقاطعات أخرى في الدّولة.

يستمرّ عدد المرضى في بريطانيا بالارتفاع، ويصل إلى 6650 مشخّصًا. وارتفع عدد الوفياّت إلى 335، معظمهم من لندن. تشير التّقديرات إلى أنّ عدد المرضى الحقيقيّ في بريطانيا أعلى بكثير، بما أنّ البريطانيّين يقومون بفحص فقط من يقصد المستشفى. بدأت السّلطات البريطانيّة في اتخاذ إجراءات لوقف العدوى مثل إغلاق المدارس وتوجيه المواطنين بالتزام العزل وعدم ممارسة الأنشطة التّرفيهيّة، ولكن يُعتقد أنّ هذه الخطوات اتُّخِذت متأخّر جدًّا.

وصل العدد الرّسميّ للمشخَّصين في إيران إلى 23049، وارتفع عدد الوفيّات إلى 1812، ولكن لا شكّ في أنّ الأرقام هي  أعلى بكثير. قد يكون عدد الوفيّات أعلى بخمس أضعاف من العدد المبلّغ عنه. لا يتّخذ الحكم في طهران أيّ خطوات جديّة ضدّ تفشّي المرض، عدا عن حفر القبور، وما زال النّاس يتجمهرون في جنانيز المسؤولين الكبار الّذين لاقوا حتفهم جرّاء المرض.

في أفريقيا، الّتي وصلها المرض في وقت متأخّر أكثر، أعلنت السّنغال وساحل العاج حالة طوارئ. في زيمبابوي، الّتي أبلغت مؤخرًا عن أوّل حالة، وبالمجمل عن ثلاث حالات مرضى، توفّي أوّل شخص جرّاء المرض. في السّودان، حيث أبلغوا عن حالتين، يحاولون فرض حظر التّجوّل ليلًا للحدّ من انتشار المرض. أعلنت جنوب أفريقيا، الّتي فيها 402 مشخّصًا، عن تعطيل تامّ لمدّة 21 يومًا. في تونس، الّتي فيها 89 مريضًا وثلاث حالات وفاة، تمّ تجنيد الجيش لفرض الإغلاق.

في الولايات المتّحدة، المكان الثّالث في العالم من حيث عدد المشخّصين، أبلغوا عن 46145 مصابًا، معظمهم في ولاية نيويورك. شُخِّص حوالي 10000 حالة جديدة في الولايات المتّحدة خلال اليوم الأخير. دخلت دول جديدة في الولايات المتّحدة، مثل واشنطن ولويزيانا،  فترة تعطيل تامّ وأمرت المواطنين بعدم مغادرة منازلهم. على الرّغم من ذلك، أعلن الرّئيس ترامب أنّه يفكّر في إعادة فتح أبواب الولايات المتّحدة لصالح الوضع الاقتصاديّ، ممّا يمكنه أن يسبّب تسارعًا كبيرًا في انتشار الوباء، وفقًا لخبراء الصّحّة العامّة الأمريكيّين.

يبدأ الإسرائيليّون الّذين أُصيبوا بالفيروس في الولايات المتّحدة بتطوير أعراض المرض في البلاد، ممّا قد يعرّض المسافرين المعافين لخطر العدوى. تمّ تشخيص 1656 شخصًا بالكورونا في إسرائيل، معظمهم في حالة سهلة وحوالي ثلاثين منهم في حالة خطيرة. لا يتبع عدد كافٍ من المواطنين إرشادات وزارة الصّحّة، وتفكّر السّلطات في فرض الإغلاق الكامل. من المتوقع نشر تعليمات توجيهيّة جديدة اليوم.

يبلغ عدد التّشخيصات في العالم حاليًّا 384429. عدد الوفيّات هو 16591، وعدد المتعافين تجاوز ال- 102000. قد يتجاوز غدًا العدد الرّسميّ للتشخيصات حدّ ال-400000. لا أحد يعرف بالفعل الأرقام الحقيقيّة.

 

تحديث حتّى تاريخ 19 آذار:

بلغ عدد المشخَّصين في العالم حتّى صباح اليوم إلى 220229 شخصًا، توفّي منهم حوالي 9000 شخص. وقد صل عدد المتعافين إلى 85769 حتى الآن.

بإمكاننا أن نلاحظ  بأن الأزمة العالميّة تزداد سوءًا مقارنةً بالأمس؛ بالأمس، تمّ تشخيص حوالي 200000 شخص حول العالم وبلغ عدد الوفيّات 8000. انضمّ حوالي 20000 مصاب جديد إلى العداد وتوفّي حوالي  1000 شخص، خلال يوم واحد.

المساهِمة الرئيسيّة للارتفاع الحادّ هي إيطاليا، الّتي أبلغت عن 4207 حالة جديدة و 475 حالة وفاة جرّاء المرض. وقد بلغ مجمل التّشخيصات 35713 وعدد الوفيّات ما يقارب الـ 3000. إذا استمرّ الارتفاع خلال اليوم بهذا النمط، فسوف تتجاوز إيطاليا عدد الوفيّات المبلّغ عنها في الصّين.

المساهِمات الأخريات للارتفاع العالميّ هنّ إيران - حوالي 1200 حالة جديدة، إسبانيا- 2943 حالة جديدة، ألمانيا- 2960 حالة جديدة، فرنسا- 1404 حالة جديدة والولايات المتّحدة مع 2792 حالة جديدة. تجاوزت هذه الدّول، باستثناء فرنسا والولايات المتّحدة، حدّ الـ  10000 حالة مشخّصة، ومن المتوّقع أن تتجاوزه الأخيرتان اليوم. وتيرة الارتفاع في باقي الدّول الأوروبيّة هي أبطأ. نأمل أن تكون الخطوات الّتي يتم اتخاذها كفيلةً بأن تمنع وصولهنّ إلى وضع الدّول المجاورة.

في إسرائيل، أُعلِن عن 529 حالة عدوى حتّى السّاعة 10:00 صباحًا. من بينهم، 498 حالة سهلة، 13 حالة متوسّطة​، 6  حالات صعبة و 12 حالة تعافي، فيما بينهم المصابة الأخيرة من سفينة Diamond Princess السّياحيّة. بما أنّه لا ينصاع الجميع لتوصيات وزارة الصّحّة للحدّ من حالات العدوى، ولا يزال البعض يخرج إلى الحفلات ويقيم حفلات زفاف غير قانونيّة، فإنّ وزارة الصّحّة والحكومة تهدّدان بتحويل التّوجيهات إلى أوامر وفرض إغلاق تامّ على المواطنين. نأمل أن يبدأ الجميع في أخذ هذا الوضع على محمل الجدّ ولن تكون حاجة إلى اتّخاذ هذه الخطوة، الّتي ستكون لها عواقب اقتصاديّة وخيمة جدًّا.

يستمرّ الفيروس في الانتشار في أماكن جديدة في العالم. هناك حالات أولى في جزر كاليدونيا الجديدة وفيجي المجاورة لأستراليا. في أفريقيا، انتشر الفيروس إلى جيبوتي الصّغيرة وزامبيا. في أمريكا الجنوبيّة، سجّلت حالات أولى في السلفادور ونيكاراغوا. في آسيا، انضمت قيرغيزستان إلى الحملة، وبالرّغم من أنّها مجاورة في حدودها للصّين، إلّا أنّ المرضى الأوائل فيها عادوا من المملكة العربيّة السّعوديّة، الّتي سجّل فيها 238 مريضًا حتّى الآن. يظهر الفيروس حاليًّا في 176 دولة وإقليم حول العالم. لم تعد هناك دول كثيرة الّتي لم تصاب بعد.

وأخيرًا، نشدّد على أهميّة الالتزام بتعليمات وزارة الصّحّة. هذه التّعليمات هي الّتي ستمكّننا من السّيطرة على تفشي المرض. في سنغافورة، حيث تمّ تسجيل الحالات الأولى فيها منذ الاندلاع الأوّل للمرض، وصل عدد المرضى إلى 313 فقط حتى الآن ولم يمت أحد جرّاء المرض. في بعض الدّول الأوروبيّة حيث بدأت الحالات الأولى بعد شهر تقريبًا من سنغافورة - يرتفع عدد الحالات دون رقابة والخسائر تقدّر بالكبيرة. لِنسعى لأن نكون في تعاملنا مع الأزمة أشبه بسنغافورة من حيث السّيطرة على المرض وليس كإيطاليا.

 

تحديث حتّى تاريخ 18 آذار:

 

افتتحنا صباح اليوم مع وصول عدد حالات العدوى المشخّصةِ حول العالم لحوالي 200,000 حالة. لقي حوالي 8,000 شخصًا حتفهم ، في حين تعافى حوالي 83,000 شخصّا آخرون.

في إسرائيل، طرأ ارتفاع ملحوظ على عدد المرضى مقارنةً بالأمس. حتّى السّاعة 7:00 صباحًا، كان قد سجّلت 427 إصابةٍ بالعدوى في سجّل مصابي الكورونا ، معظمها حالات طفيفة. نشرت وزارة الصّحة ملفّ إرشادات جديد لمواطنيها يشمل توصيات أكثر صرامة من التّوصيات السّابقة فيها تطلب من النّاس عدم مغادرة المنزل دون داعٍ، والعديد من الإرشادات الأخرى. تعاقب الشّرطة منتهكي أوامر وزارة الصّحّة، وقد حدث وتمّ اعتقال رجلٍ قام بتنظيم حفل زفاف بعد أن تمّ حظر الأمر.

تمّ افتتاح أول "فندق كورونا" في إسرائيل في تل أبيب وقد بدأ باستقبال المرضى بدءًا من الحالات الطّفيفة التي لا يحتاج أصحابها إلى سرير في المستشفى، ولكنهم ملزمون بالخضوع للحجر الصحّيّ ويتوجب أن يكونوا تحت إشراف طبّيّ متواصل. بهذه الطّريقة، يمكن توفير أسرّة المستشفيات للمصابين ذوي الحالات الأصعب من المرض وتخفيف العبء عن طاقم المعالِجين. يخضع فندق آخر في القدس لتعديلات ملاءَمة هذه الأيّام، ومن المتوقّع أيضًا تجهيزُ فندق ثالث في حيفا إذا لزم الأمر. في المقابل، أُصدر نداء يدعو شركات الأدوية إلى تقديم اقتراحات لتطويرات ومنتجات قد تساهم في مواجهة فيروس كورونا. 

أُصيب السّفير الإسرائيليّ في ألمانيا جيرمي يسسخاروف ونائبه أهارون ساغي بالكورونا بعد لقائهما بعضو من البرلمان الألمانيّ. أغلقت على إثر هذا  السّفارة لمدّة أسبوعين وتم عزل جميع موظّفيها خوفًا عليهم من الإصابة بالفيروس. تعتبر حالة يسسخاروف جيّدة، وهو يتعافى الآن في منزله. من المتوقّع أن يتجاوز عدد المرضى في ألمانيا الـ 10000 خلال هذا اليوم.

كما هو الحال في لدينا ولدى العديد من البلدان الأخرى، تمّ فرض قيود صارمة على سير الحياة اليوميّة في ألمانيا، وأوصيت النّاس بالتزام منازلها وتمّ إغلاق كلّ ما يمكن إغلاقه تقريبًا. يعمّ القلق في ألمانيا إزاء ارتفاع عدد المرضى بشكل حادّ، وهنالك تخوّفٌ من أن يتفاقم الوضع ليناظر ما حصل في إيطاليا قبل أسبوعين فقط.

يعيشُ العديد من الإسرائيليّين في العالم في أزمة بسبب وباء الكورونا. عدا عن الإسرائيليّين الّذين تقطّعت بهم السّبل في الفلبّين بسبب توقّف الرّحلات الجوّيّة، هناك حوالي ألف إسرائيليّ قيد الحجر الشّديد الّتي فرضته دولة أمريكا الجنوبيّة على مواطنيها حتى أنهم قد صرّحوا بعدم قدرتهم على إيجاد فندق. شُخِّص 117 مريضًا في البيرو. انتشر الفيروس أيضًا في دول أخرى في أمريكا الجنوبيّة مثل المكسيك، كولومبيا والأرجنتين وكان من ضمن المصابين أيضًا سائحون إسرائيليّون. تنظّم شركات الطّيران الإسرائيليّة رحلات لإنقاذ وإعادة الإسرائيليّين إلى بلادهم، مع الالتزام  بالحجر الصّحّيّ.

يستمرّ الفيروس في استهداف أماكن جديدة، ووصل أمس إلى  جزر بربادوس ومونتسيرات المجاورة، ومونتينيغرو- "المعقل" الأوروبيّ الوحيد الّذي بقي حصينًا. اتخذت مونتينيغرو تدابير احترازية حتّى قبل تشخيص أي مريض في الدّولة، وأغلقت المدارس، وسائل المواصلات العامّة وأماكن الترفيه مسبقًا. نأمل أن تحدّ هذه الخطوات من انتشار الفيروس، الّذي وصل هذه الدولة الصغيرةَ مع مسافرتين عائدتين من الولايات المتحدة وإسبانيا. 

 

تحديث حتّى تاريخ 17 آذار:

ارتفع عدد التشخيصات العالمية على مدار هذا اليوم بحيث وصلت عدد حالات الإصابة حول العالم إلى 183319 في جميع أنحاء العالم. توفي حتى الآن 7177 مريضًا ، بينما تماثل  79908 أشخاص للتعافي بالفعل.

في إيطاليا ، التي تتصدر عالميًا الأزمة الوبائية من حيث عدد الإصابات بفيروس كورونا حتى الآن ، يستمر الإغلاق المفروض على السكان. وقد بلغ عدد الذين تم تشخيصهم بالفعل حتى اليوم 28 ألف شخص وعدد القتلى 2158. إذا لم تبد قريبًا نسبة تزايد الإصابات،  وتهبط عن العدد الحالي المتمثل بـ 3000 شخص يتم تشخيصهم يوميًا، فسيؤول مآل الإيطاليين قريبًا لما وصلت إليه الصين، التي بلغ فيها عدد المصابين حوالي 80,000 شخصًا، في غضون أسبوع ونصف.

في بريطانيا، التي أفادت قبل يومين فقط هنا أنها ستتبع السياسة الاستثنائية "للتطعيم الطبيعي" لجميع السكان بطريقة مضبوطة ومراقبة، بدأت في إعادة التفكير في الخطة بعد أن أظهرت النماذج الأولية للنتائج المتوقعة أن المملكة المتحدة تسير في مسار كارثي سوفي يؤدي إلى  260.000 حالة وفاة. بالأمس، صدرت بالفعل مبادئ توجيهية للجمهور تطلب من الناس عدم التجمع وعدم الذهاب إلى الطبيب دون داع ملحٍّ لذلك.

أما في الولايات المتحدة ، فقد أصدرت إدارة ترامب تعليمات توجيهية جديدة للتعامل مع فيروس كورونا ، والتي تشمل حظر الميزانيات وإغلاق نظام التعليم. حيث يتم إغلاق الأنشطة الترفيهية في جميع أنحاء الولايات المتحدة وفرض الإغلاق على شمال كاليفورنيا. ومع ذلك ، لا تزال معظم التدابير على مستوى الدولة، ولم تتسلم السلطات الفيدرالية أي دور حتى الآن.

يستمر الفيروس في الانتشار في جميع أنحاء العالم. في القارة الأفريقية ، وصل الفيروس بالفعل إلى معظم دول القارة. وقد تأثرت بعض هذه البلدان في السنوات الأخيرة بمرض الإيبولا والحصبة، ومن غير الواضح كيف ستتعامل مع فيروس كورونا. وقد تم إحصاء مئات المرضى بالفعل في الشرق الأوسط في بعض البلدان، وفي إيران تم تسجيل حوالي 15,000 حالة. من المحتمل أن ينتشر الفيروس في سوريا أيضًا، وهناك خوف كبير من تفشٍّ على نطاقٍ واسعٍ للمرض. لم توقف سوريا بعد رحلاتها إلى إيران الموبوءة، لكنها بدأت بإغلاق المدارس.

 

تحديث حتّى تاريخ 16 آذار:

سجل الإيطاليون أمس رقمًا قياسيًا جديدًا: 3590 حالة عدوى جديدة في يوم واحد. وفي غضون الساعات الأربع والعشرين الأخيرة فقط توفي 368 شخصًا عقب إصابتهم بالكورونا. وصل مجموع الحالات إلى 24,747 تمّ تشخيصها. من حيث نسبة المرضى للسكان ، فقد تجاوز الإيطاليون الصينيين منذ فترة طويلة. في إيران ، تم تشخيص 13,938 حالة. الوضع خطير للغاية لدرجة أنه الجهات المسؤولة قد حوّلت موقفًا للسيارات في المستشفى لجناحٍ طبيٍّ بديل. سجّل في قائمة ضحايا الكورونا من كبار المسؤولين في إيران آية الله هاشم طائي غالبيجاني ، عضو مجلس الخبراء في مقاطعة طهران، الذي توفي نتيجة إصابته بعدوى الكورونا.

أما حول العالم، فقد وصل عدد المشخّصين بالعدوى الوبائية بالفعل إلى 170,178 شخصًا في جميع أنحاء العالم، وإن كان عدد المصابين منذ فترة وجيزة بالمعظم يضمّ حالات عدوى في الصين، فإن عدد المرضى الصينيين اليوم هو بالفعل أقل من النصف. انخفض عدد التشخيصات الجديدة في الصين بصورةٍ ملفتةٍ إلى حالاتٍ قليلةٍ في كل يوم، وبعضها حالات إصابةٍ لأشخاص عادوا من خارج البلاد، وعلى ما يبدو فإنّ الصينيين بدأوا تدريجياً بالعودة إلى الروتين. ويعودُ هذا الاحتواء السريع نسييًا للفيروس في الصين إلى القيود والعزلة وحظر التجول التي فرضتها الحكومة على المدنيين ، هل يا ترى ستكون العودة إلى روتين الحياة العملية في الصين سببًا في اندلاعٍ وتفشٍّ جديدٍ للفيروس؟ 

يستمر الفيروس بالانتشار في أوروبا ، ومن بين 16 دولة المتصدرة في جدول انتشار العدوى حول العالم ، هناك 3 دولٍ فقط خارج أوروبا، واثنتان منها هما الصين وكوريا الجنوبية اللتان استطاعتا، حتّى اللحظة، احتواء العدوى بشكلٍ ملحوظٍ وتسجّلان تراجعًا كبيرًا في عدد الإصابات. أما الدولة الثالثة فهي الولايات المتحدة، التي "استيقظت" وبدأت باتّخاذ الإجراءات اللازمة بعد فوات الأوان.

في الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية وأستراليا أيضًا ، يتم تسجيل حالات جديدة للعدوى  باستمرار، وفي منطقة جزر البهاما تحمل "سفينة كورونا جديدة" مرضى على متنها والعديد من الركاب الذين يعانون من أعراض العدوى، حتى الآن لا تبدي أي دولة استعدادًا للسماح للسفينة بالرسو في موانئها.

هنا في إسرائيل ، بلغ عدد حالات العدوى 250 حالة. معظمها حالات عدوى انتقلت لمسافرين عائدين من خارج البلاد وقضوا فترة العزل والحجر الصحي، ولكن باقي الحالات الموثقة هي لأشخاص أصيبوا هنا في البلاد واستمروا بالتنقل ناشرين العدوى ومعرضين غيرهم للمرض. من المهم جدًا تتبّع تعليمات وزارة الصحة والالتزام بها، ومن ضمنها ما تنشره الوزارة عن المسارات التي سلكها من شخّصوا بعدوى الكورونا وتحديثات الأماكن التي مكثوا فيها، ومن يشك بكونه حاملًا للفيروس عبر أعراضٍ قد يشعر بها، عليه أن يمكث في الحجر الصحي وذلك لغرض حماية العائلات والأقارب، الذين قد يكون بعضهم ذا خلفية مرضية معيّنة بحيث قد تشكل العدوى تهديدًا لحياتهم ، وكذلك يشكّل العزل الصحي حماية للشخص الذي يشك بحمله للعدوى ، حتى يتسنى له تلقي فحص للكورونا على وجه السرعة قبل تفاقم وضعه وظهور الأعراض في حال كان مصابًا فعلًا للعدوى الفيروسية.

 

تحديث حتّى تاريخ 15 آذار:

ارتفع عدد مصابي الكورونا الّذين تم تشخيصهم في جميع أنحاء العالم إلى 156،846 شخصًا خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد وصل عدد المتعافين، حتى الآن، حوالي نصف عدد المصابين 75,937، في حين قضى 5,839 نحبهم جرّاء المرض.

من جهته أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة الطوارئ في البلاد، وهي خطوة ستسمح بتحويل الميزانية للفحوصات المخبرية المجانية وإجراءات إضافية قد يستدعيها الوضع الراهن. هذا بعد أن ارتفع عدد المصابين الذين تم تشخيصهم في الولايات المتحدة بالفعل إلى 3,043 ، ارتفاع يقدّر بـ 3 أضعاف ، ومن بين الذين تم تشخيصهم عدد غير قليل من الرياضيين والشخصيات العامة. الرئيس ترامب بذاته أجرى فحصًا شخصيًا للتأكد من عدم إصابته بالفيروس  من الجدير بالذكر أنّ النتيجة السلبيّة لفحص فيروس كورونا لا تعتبر نفيًا تامًا للإصابة، إذ أنّ فترة الحضانة القصوى للفيروس المتفق عليها لدى الباحثين هي أسبوعان ، ولم يمض سوى أسبوع واحد فقط على آخر تواصل لترامب مع مصابين بالكورونا.

تستمر الدول الأوروبية التي ترتفع فيها أعداد المصابين طوال الوقت في تصعيد الإجراءات الاحترازية ورفع مستوى التقييدات المفروضة. تتجه إسبانيا نحو فرضِ إغلاقٍ تام كما هو الحال في إيطاليا، بعد أن وصل عدد المرضى هناك إلى 6,391 وعدد الوفيات إلى ما يقرب من مائتي شخص. بينما تبدو الأوضاعُ  طبيعية تقريباً في بريطانيا. قرر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلق "حصانة مجتمعية" عن طريق إصابة الجميع بالعدوى. وقد وُجِّهت ردًّا على هذا القرار العديد من الانتقادات، ويأمل الخبراء هناك أن تتوقف هذه "التجربة" قبل أن يجدوا أنفسهم في ذات الموقف مع إيطاليا وإيران.في إيران سجّلت 12729 حالة إصابة، وتوفي حتى الآن أكثر من 600 بسبب المرض. في سوريا، حيث لم يُعلن عن أن إصابات بدأت الحكومة بإغلاق المدارس بالفعل.

لا يزال المرض في حالةِ تفشٍّ في جميع أنحاء العالم وقد وصلت العدوى الفيروسية بالفعل إلى جزر صغيرة مثل سيشيل وأروبا ودول أفريقية أخرى مثل رواندا . وصلت بعض هذه الحالات من الهند - وهي دولة لا يوجد بها، وفق التوثيقات، على ما يبدو العديد من الحالات المرضية، ولكنها تصدّر بالفعل العدوى. في حين انتقلت حالاتُ عدوى أخرى من أوروبا والولايات المتحدة.

هنا في إسرائيل ، بلغ عدد الأشخاص المشخصين بالفعل بمرض الكورونا 200 شخص ، لحسن الحظ معظمهم يعانون من أعراض بسيطة وحالاتهم سهلة. اثنان من المرضى في حالة خطيرة. قررت الحكومة الليلة الماضية تشديد إجراءات الطوارئ ، بما في ذلك فرض حظر علىتجمّع  أكثر من 10 أشخاص ضمن حيّز واحد ، وفرض قيود على أماكن العمل ، وإغلاق نظام التعليم بأكمله، وإغلاق أماكن الترفيه وغير ذلك من التقييدات.

 

تحديث حتّى تاريخ 12 آذار:

ارتفع عدد الأشخاص الذين تم تشخيصهم بعدوى الكورونا في العالم إلى 126,483 خلال الليلة الفائتة بعد الزيادات الكبيرة في أعداد المصابين المرضى في بعض البلدان. في حين ارتفع عدد القتلى إلى 4635. أما عدد الأشخاص المتعافين فوصل إلى  68,313. في إيطاليا ، أحصي 2,313 مريضًا جديدًا ، ليصل العدد الكلي للمصابين إلى 12,462. أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي تشديد الخطوات التي يجري اتخاذها في بلاده. بالإضافة إلى الإغلاق العام لجميع المناطق في إيطاليا، بحيث من الآن فصاعدًا سيتم إغلاق جميع المتاجر والحانات، في حين ستبقى محلات البقالة فقط متاحة، وستتمكن فقط المطاعم التي تتيح إمكانية الحفاظ على بعد لا يقل عن متر بين كل زبون من أن تفتتح أبوابها . يجب على جميع الموظفين في إيطاليا الآن العمل من المنزل ، باستثناء أولئك الذين يلزم وجودهم فعليًا في مكان العمل. 

 

تحديث حتّى تاريخ 11 آذار:

 

تنتشر عدوى فيروس كورونا حتى الآن في 121 دولة. تم توثيق  121,747 حالة إصابة، توفي على إثرها حتّى الآن 4,387 شخصًا، في حين تماثل 66،943 شخصًا للتعافي. أعلنت منظمة الصحة العالمية الليلة عن تصنيف وباء كورونا على أنه جائحة (Pandemic)،  أي أنه وباءٌ عالميّ ، وهذا يحدثُ للمرة الأولى منذ تصنيفِ وباء إنفلونزا الخنازير كذلك في عام 2009.

لا تزال الصين تتصدر القائمة،  حيث أضيف إلى حصيلةِ المصابين بعدوى الفيروس فيها 34 مريضًا جديدًا وبهذا بلغ عدد المصابين اليوم 80788 مريضًا. إيطاليا تليها ترتيبًا في القائمة، مع 10,149 مصابًا. تمّ توثيق 977 حالةً جديدةً منذ يوم أمس. الإيرانيون في المركز الثالث مع 9000 حالةٍ موثّقة. أما في المركز الرابع فتظهر كوريا الجنوبية، التي نالت هذا الترتيب  بفضل الجهود الهائلة للحد من اتنشار الفيروس عبر عزل جميع المرضى وفرض الحجر الصحي عليهن، حيث تمّ إحصاء 242 حالةً جديدةً أضيفت للـ 7575 حالة إصابة بالعدوى. أما في إسبانيا فقد استقر العدد في الساعات الأخيرة على 2124 حالة بعد تشخيص 429 مريضًا جديدًا خلال الساعات الأربعة والعشرين الأخيرة. كما وشهدت كلّ من سويسرا وهولندا والسويد أكثر من مائة حالة إصابة جديدةٍ، وأضيفَ  للإحصائيات في معظم الدول الأوروبية الأخرى عشرات الحالات .

في ألمانيا ، حيث كان وصل العدد بالفعل لـ 1665 حالة، لقي ثلاثة أشخاص حتفهم بسبب الفيروس ، وقد عقّبت المستشارة ميركل في بيانٍ لها بأنه وفقًا لتقديرها فإنّ حوالي 70 بالمائة من مواطني ألمانيا معرضون للإصابةِ بالعدوى الفيروسية والمرض. وهذا ما يعادلُ تعداد 58 مليون شخص. منذ بداية تفشي المرض ، لم يكن هناك سوى 16 مريضًا مع أعراض أولية للمرض في ألمانيا ، حيثُ لم ينقلوا العدوى وتماثلوا للشفاء. ولكن قبل أسبوعين، وصل ألمانيا مريضان آخران بتاريخ 25.2 ونقلوا العدوى لغيرهم بحيث وصلت حالات العدوى التي تم تشخيصها في ألمانيا إلى 18 حالة. ومنذ ذلك الحين وحالات العدوى آخذة بالتصاعد، حيث وصلت في غضون أسبوعين لـ 1,656 حالة مشخّصة .  في هذه الأثناء، فإن الخطوة الرئيسية التي يتم اتخاذها في ألمانيا للحد من معدل انتشار العدوى الفيروسية هي تحديد الأحداث والمناسبات وتقييدها بحيث تلغى كل التجمعات التي يتجاوز عدد المحتشدين فيها الـ 1000 شخص. أعلنت ميركل أن إغلاق الحدود ليس محط النقاش الآن، ولم تفرض أي قيود على دخول المواطنين الإيطاليين كما فعلوا في النمسا المجاورة. لا يبدو أن الألمان يرون أي طائلٍ حقيقي لمحاربة الفيروس ، لذلك من المتوقع أن تكون هناك زيادة حادة في تعداد المصابين خلال الأيام القادمة.

من بين البلدان الجديدة في  جدول كورونا، ظهرت اليوم جزيرة ريونيون الفرنسية ، الواقعة في المحيط الهندي غرب موريشيوس، حيث سجل فيها أول مريض يبلغ من العمر 80 عامًا ، كان قد شارك 34 آخرين من مواطني الجزيرة في رحلةٍ  بحرية في الكاريبي انطلقت من ميامي وكانت في طريق عودتها إلى باريس. إجمالًا هو بصحةٍ جيّدة وقد تم تحويله للحجر الصحي، حيث يزال التحقيق الوبائي جارياً في قضيته. في شمال لبنان تمّ توثيق 8 حالاتِ عدوى جديدة ، حيث بلغ العدد الإجمالي للمرضى 61 شخصًا. ومع حالة وفاة جديدة، وصل إجمالي حالات الخسائر البشرية جرّاء الفيروس إلى 2. في الوقت الحالي ، يبدو أن الأمور قيد السيطرة ، لكن وصول مرضى باكستانيين ،الذين على ما يبدو أنهم كانوا قد أصيبوا في سوريا، أمر مثير للقلق بالنسبة للبنان. في سوريا التي تشهد أحداثًا مأساوية، لم ترد أي توثيقاتٍ أو أخبار عن تأثير الفيروس.  وفق التقديرات فإن الفيروس قد انتشر هناك بالفعل، ولكن من غير المؤكد بتاتًأ  أنّ بمقدور السوريين إجراءُ الفحوص المخبرية اللازمة. إذا كان الباكستانيون المرضى الثمانية الذين دخلوا لبنان قد أصيبوا بالعدوى حقًا داخل سوريا ، فهذا يعني أن المرضى السوريين قد يفدون إلى لبنان بحيثُ يخرج الوضع عن السيطرة هناك.

قامت وزارة الصحة بتحديث  الإعلان عن عدد مرضى كورونا في إسرائيل ليصل إلى 77 ، من ضمنهم طفل في التاسعة من العمر. كجزء من جهود وزارة الصحة لاحتواء الوباء والحد من انتشاره ،فقد  تقرر مساء اليوم حظر الاحتشاد على مجموعاتٍ تضمّ أكثر من 100 شخص.

 

تنتشر اليوم الكثير من الشائعات والأقاويل  عبر وسائل التواصل حول الفيروس وانتشاره. إذا واجهكم خبرٌ تشكّون في صحته أو إشاعةٌ مثيرةٌ للقلق، نوصيكم بالتحقق من البيانات ومقارنتها مع مصادر موثوقةٍ أخرى قبل تداولها.

 

تحديث حتّى تاريخ 10 آذار:

انتشرت عدوى فيروس كورونا حتى اللحظة حول العالم في 115 دولة٬ ،وقد تم توثيق 116458 حالة إصابة٬  لقي إثرها 4091 شخصًا حتفهم جرّاء المرض وتماثل 64750 شخصًا للتعافي.

لا تزال الصين تتصدّر أعلى معدلات الإصابة (80761) والوفيات (3136). ومع ذلك ، فإن عدد الإصابات الجديدة آخذ بالانخفاض (26 حالة جديدة فقط) وبدأت البلاد بالانتعاش والعودة إلى وضعها الطبيعي، حيثُ استطاعت الصين التقدم في مهمة السيطرة على تفشي الفيروس وانتشاره، بعد أسابيع عديدة تم فيها إغلاق مناطق بأكملها تحت قيود كثيرة صارمة، في حين ،وعلى النقيض، تواجه دول أخرى في العالم مأزقًا حيثُ يزداد الوضع سوءًا.

سجلت إيطاليا، بؤرة العدوى الرئيسية في أوروبا ، أكثر من 9000 إصابة و 463 حالة وفاة. ردًا على ذلك ، تم تمديد الإغلاق المفروض على شمال إيطاليا ليشمل البلاد بأكملها بحيث أُخضِع المواطنون الإيطاليون للعزل والحجر الصحي بالكامل بشكل صارم ، حيث طُلب منهم البقاء في المنازل وتعليق جميع الاجتماعات والمناسبات العامة.

في كوريا الجنوبية وإيران ، تجاوز عدد الإصابات بالفعل 7500 إصابة. تم توثيق حالاتِ متعددةٍ للعدوى ، حوالي 1500 ، حتى الآن في كلٍّ من فرنسا وإسبانيا وألمانيا. تليهنّ من حيث الترتيب العددي لإحصاء المصابين الولايات المتحدة ، مع حوالي 730 إصابة حتى الآن. بدأت كل من الدنمارك والسويد وهولندا بتصدّر العناوين كبلدان بدأ فيها انتشارٌ متصاعدٌ لفيروس كورونا، مع قرابة 70 إصابة جديدة في كلٍّ منها. تم توثيق حالاتِ عدوى جديدةٍ الأول اليوم في بنما ومنغوليا.

بينما يواصل الفيروس التفشي حول العالم، حدثت بعض التطورات الهامة في إسرائيل في محاولةٍ للحد من انتشار الفيروس وتفشي العدوى. حيث صدرت تعليماتٌ جديدةٌ تنص على أن جميع العائدين إلى إسرائيل من أي جهة في العالم ، ابتداءً من 9 مارس 2020 الساعة 20:00 ، مطالبون بدخول حجرٍ صحيٍّ لمدة 14 يومًا من فورِ عودتهم إلى إسرائيل، وعدم الخروج إلى الأماكن العامة أو الإقامة في الأماكن العامة ، بما في ذلك المؤسسات التعليمية وأماكن العمل والنقل العام ومراكز الترفيه والتسوق والمستشفيات والعيادات. بالنسبة للأجانب ، ستصبح التوجيهات سارية المفعول اعتبارًا من الخميس، وسيكون عليهم إثبات أن لديهم القدرة على الالتزام بالحجر الصحي في عنوان ثابت فور وصولهم البلاد. بالإضافة إلى ذلك، ووفقًا لتوجيهات وزارة الصحة والتقييمات الأخيرة، تقرر أن السفر بالقطار لن يكون ممكنًا للوافدين إلى إسرائيل. يسري مفعول الحظر المفروض على السفر بالقطار بدءًا من يوم الأربعاء (11.03.20) في تمام الساعة 8. وحتى الآن ، تم تشخيص 75 إسرائيلي على أنهم مصابون بالفيروس ، وقد تعافى أربعة منهم. كما وتم فرض الحجر الصحي على عشرات الآلاف.

 

تنتشر اليوم الكثير من الشائعات والأقاويل  عبر وسائل التواصل حول الفيروس وانتشاره. إذا واجهكم خبرٌ تشكّون في صحته أو إشاعةٌ مثيرةٌ للقلق، نوصيكم بالتحقق من البيانات ومقارنتها مع مصادر موثوقةٍ أخرى قبل تداولها.

تحديث حتّى تاريخ 8 آذار:

يستمر فيروس كورونا بالانتشار موديًا بحياة البشر حول العالم. حتى الآن تمّ توثيق 107,933 حالات عدوى وما يقارب  3,664 حالة وفاة من 104 دولةٍ على الأقل.

في اليوم السادس عشر من بداية انتشار العدوى الفيروسية في إيطاليا، التي تشكّل اليوم أكبر بؤرةٍ للعدوى في أوروبا وربّما في العالم، تم تشخيص قرابة ال 6,000 حالة عدوى بفيروس كورونا،  من ضمنها 570 حالة حرجة. على ضوء ذلك قررت الحكومة الإيطالية اتّخاذ إجراءٍ طارئٍ استثنائي، إخضاع الشمال الإيطالي بالكامل للحجر الصحي وإغلاقه بالكامل، بهدف الحد من انتشار الفيروس. من المتوقع أن يؤثر هذا الإغلاق على حوالي 16 مليون إيطالي يعيشون في 14 محافظة في شمال البلاد ، وسيشمل فرض حظر على الدخول والخروج من المنطقة الشمالية، وإغلاق المدارس والجامعات والمتاحف والمراكز الثقافية والرياضية والترفيهية.

في بنغلاديش، تم توثيق ثلاث إصابات أولية اليوم: اثنان من أفراد أسرة واحدة حيث عادا من إيطاليا وشخص ثالث أصيب بالعدوى بعد مكوثه بمقربتهم. في الأراضي الفلسطينية تقرر حظر دخول للسياح الأجانب لمدة أسبوعين،  كما وتقرر إغلاق الكنائس والمساجد في بيت لحم بعد تشخيص 19 حالة إصابة. بالإضافة إلى ذلك ، يمكث 13 سائحًا أمريكيًا في الحجر الصحي في أحد الفنادق في بيت لحم.

حتى الآن، تم تشخيص 39 حالة عدوى في إسرائيل، كما وتشهد المنظومة الصحية فيها الحالة الأولى منذ انتشار الفيروس في البلاد التي تطور فيها الفيروس ليصبح حالة حرجة لرجل يبلغ من العمر 38 عامًا من القدس الشرقية.
وقد أوردت وزارة الصحة تعليمات للإسرائيليين العائدين من أستراليا أو تايوان والذين انتابتهم أعراض  كألم في الحلق، سعال أو ارتفاع درجة الحرارة بوجوب خضوعهم للفحوصات اللازمة للتحقق من إصابتهم بالعدوى في وحدات الإسعاف الأولي التابعة لنجمة داود الحمراء المقامة في قاعة استقبال العائدين في المطار.

وفقًا لإعلان نقابة السياحة ، سيتم إغلاق الحدود البرية لإسرائيل مع مصر اليوم. بالإضافة إلى ذلك ، أعلن متحدث باسم هيئة المطارات اليوم أنه سيتم إغلاق مبنى الركاب 1 للرحلات الدولية بدءًا من يوم السبت القادم. لأول مرة في تاريخها ، تُلغي منظمة "تاغليت" ، التي توفر رحلات إلى إسرائيل للشباب اليهود ، جميع رحلاتها الواردة إلى إسرائيل.

أعلن وزير الأمن العام أنه يفكر في إعلان حالة طوارئ وطنية من شأنها أن تمنح الشرطة سلطة إضافية لفرض توجيهات الحكومة وإغلاق مناطق معينة مع استمرار انتشار الفيروس. ناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونائب الرئيس الأمريكي مايك بينس فرض أمر إغلاق محتمل للواردين من عدة وجهات في الولايات المتحدة إلى إسرائيل. لا تزال المباحثات حول احتواء تفشي الفيروس والتعامل مع الأزمة في الساعات القادمة بين الفرق الإسرائيلية والأمريكية.

 

تحديث حتّى تاريخ 5 آذار:

ارتفع، حتى هذه اللحظة ، عدد المرضى في العالم إلى 94,260 ، وبلغ عدد القتلى 3,140 ، في حين بلغ عدد المتعافين 51,026. في الصين يشهد عدد المرضى الجدد هبوطًا متزايدًا . لا تزال كوريا الجنوبية تشكّل أكبر بؤرةٍ  للعدوى خارج الصين (5,621 حالة إصابة) تليها إيران (2,922) فإيطاليا (2,502). سُجِّلت زيادة في عدد الإصابات في العديد من الدول الأوروبية بما فيها ألمانيا (244) فرنسا (212) إسبانيا (193) وسويسرا (93). كما تم اليوم تشخيص أحد الموظفين في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل بإصابته بمرض كورونا. من أجل الحد من انتشار العدوى ، في ايطاليا تقرر إغلاق المدارس والجامعات وكذلك عقد مباريات دوري كرة القدم دون حضور جمهور. كما وقد تمّ إلغاء أحداث رياضية أخرى ومهرجانات كبرى في دول أوروبية أخرى. كذلك بدأت عدد من الدول الأوروبية حنلةً لتقييد شراء الأقنعة الطبيّة بهدفِ إتاحتها للفرق الطبيّة والمرضى، حيثُ أنّها غير فعّالة في الوقاية من المرض. 

تشهدُ إيران حالةً من نقص الإمدادات الطبية، وقد شيّدت الحكومة خيامًا ضخمة لتوفير الخدمات الطبيّة للمرضى الخارجيين بسبب نقص أسرة المستشفيات. أما الولايات المتحدة ، فقد شهدت في الأيام الأخيرة زيادة كبيرة في عدد المرضى (137) توفي تسعة منهم ، جميعهم في ولاية واشنطن. حتى الآن ، تم رصد الفيروس في العديد من الولايات، وحتى هذا اليوم تم تسجيل حالاتٍ مرضية في 13 دولة. أعلى عدد من المرضى في كاليفورنيا (33) تليها ولاية واشنطن مع 27 مريضا ( من ضمنهم القتلى التسعة).

في إسرائيل ، تم رصد حالتين جديدتين، وعلى ضوء ذلك وصل عدد الحالات المرضية حاليًا إلى 15 حالة. في أعقاب انتشار الوباء في أوروبا ، شددت وزارة الصحة اليوم الإجراءات، وأصبح على المسافرين العائدين من إسبانيا وسويسرا وفرنسا والنمسا قضاء أسبوعين في الحجر البيتي الصحي. بالإضافة إلى ذلك، تم حظر إقامة المؤتمرات الدولية في إسرائيل ولا يُسمحُ لأكثر من 5000 مشارك بالتجمّع في أي حدث. نتيجة لذلك ، أعلنت العديد من المجالس الإقليمية عن إلغاء أحداث عيد المساخر (بوريم) التي كان من المفترض أن تتم في الأسبوع المقبل. بالإضافة إلى البلدان التي تلزم العودة منها دخول العائدين للحجر الصحي ، يُطلب من الأشخاص العائدين من الخارج (جميع الوجهات الدولية) تجنب الأحداث التي يشارك فيها أكثر من 100 شخص وعدم المشاركة فيها، الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا أو الذين لديهم خلفية أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الجهاز التنفسي أو نقص المناعة ، يُطلب من أيضًا تجنب حضور الأحداث الجماهيرية أو الأماكن التي توجد فيها اجتماعات أو اجتماعات مع الأشخاص الذين عادوا من الخارج (أي جهة دولية) في غضون الأسبوعين الماضيين. تشدد وزارة الصحة على أهمية الحفاظ على النظافة الشخصية والتأكد من غسل اليدين بالماء والصابون وتجنب المصافحات والتقبيل.

أوردت وزارة الصحة تعليمات للإسرائيليين العائدين من أستراليا أو تايوان والذين انتابتهم أعراض  كألم في الحلق، سعال أو ارتفاع درجة الحرارة بوجوب خضوعهم للفحوصات اللازمة للتحقق من إصابتهم بالعدوى في وحدات الإسعاف الأولي التابعة لنجمة داود الحمراء المقامة في قاعة استقبال العائدين في المطار. كما وتشهد المنظومة الصحية الحالة الأولى منذ انتشار الفيروس في البلاد التي تطور فيها الفيروس ليصبح حالة حرجة لرجل يبلغ من العمر 38 عامًا من القدس الشرقية.

 

تحديث حتّى تاريخ 27 شباط:

في حين أنّ التقارير التي نُشرت اليوم تُشيرُ إلى كون عدد حالات عدوى فيروس كورونا في الصين لا تزالُ تشهدُ هبوطًا مستمرًا، تستمر حالات الإصابة بالعدوى في باقي دول العالم بالارتفاع بوتيرةٍ متزايدة، حيثُ تمّ حتّى اللحظة توثيقُ 82,588 حالة إصابةٍ بالعدوى الفيروسية، و 2,814 حالة وفاة. لا تزال كلٌّ من كوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا تشكّل بؤرًا مركزيةً للعدوى في العالم. تم الإعلانُ اليوم عن حالاتِ عدوى جديدة في كلٍّ من الدانمارك وإستونيا. أما في إٍسرائيل فقد تمّ الإعلان عن أول مريضٍ بعدوى كورونا، حيثُ وصل البلاد قبل خمسة أيامٍ بعد أن قضى وقتًا في شمال إيطاليا. ردًّا على هذا الخبر، صدرت تعليماتٌ للمواطنين الاسرائيليين العائدين من إيطاليا، تُلزم كلُّ مسافرٍ عائدٍ للبلاد فورَ عودته بقضاء 14 يومًا في عزلٍ منزلي تام. هذا وقد أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية "إيل-عال" عن إرجاءِ الخط الجويّ الجديد إلى طوكيو، وتأجيل جميع رحلات الطيران المتجهة لإيطاليا وتايلاند، بالإضافة للرحلات الجوية لكلٍ من بكين وهونغ كونغ. أما في اليابان ، فقد أصدرت  الحكومة اليابانية توجيهاتها للمدارس الحكومية بإغلاق أبوابها بدءًا منذ الثاني من شهر آذار وحتّى أول نيسان.

اليوم، وللمرة الأولى منذ انتشار الفيروس، تبيّن أنّ مواطنةً يابانيّة تعملُ كمرشدةٍ سياحيّة وُجدت حاملةً لمرض الكورونا للمرة الثانيّة على التوالي.حيثُ كانت قد  أصيبت بالعدوى في المرة الأولى في 29 كانون الثاني وتم إخراجها من المستشفى إلى منزلها بعد أن تراءى للأطباء بأنها قد تعافت. تعقيبًا على هذا الخبر،  أفاد البروفيسور فيليب تيارنو من جامعة نيويورك للطب بأنه بمجرد إصابة شخص ما ، يمكن للفيروس أن يظلَّ كامناً في حالةٍ من السبات بحيث تكون الأعراض الأولية الناجمة عنه ضئيلة للغاية، لكن يمكنه في هذا الوقت أن يشقّ طريقه نحو الرئتين مفاقمًا من سوء الحالة الصحية للمصاب. وأردفَ قائلًا إنه بسبب عدم توفر الكثير من المعلومات حول الفيروس الجديد، فقد تحدث العدوى على مرحلتين ، لذلك قد يختفي المرض لبعض الوقت ولكنه يعود ليظهر لاحقًا.

تنتشر اليوم الكثير من الشائعات والأقاويل  عبر وسائل التواصل حول الفيروس وانتشاره. إذا واجهكم خبرٌ تشكّون في صحته أو إشاعةٌ مثيرةٌ للقلق، نوصيكم بالتحقق من البيانات ومقارنتها مع مصادر موثوقةٍ أخرى قبل تداولها.

 

تحديث حتّى تاريخ 26 شباط:

في حين تشهُد الصين انخفاضًا في العدوى بالفايروس، سُجّلت حالاتٌ تدلّ على انتشاره على نطاقٍ واسعٍ في أوروبا والشرق الأوسط. لا تزال كوريا الجنوبيّة حتّى هذه الساعة بؤرةً أساسيّة للعدوى، حيث وُثّقَ في التقرير الأخير الصادر منها نبأ إصابة 1300 شخصٍ جديد بالعدوى.أفادت الولايات المتحدة كذلك عن إصابة أحد جنودها القابعين في الخدمة العسكرية في كوريا الجنوبية. الحديثُ يدورُ حول رجلٍ في الثالثة والعشرين من عمره، وقد تم إخضاعه للحجر الصحي داخل القاعدة العسكرية. أفاد مسؤولون في منظمة مكافحة الأمراض الأمريكية CDC، بأن المنظمة لا تستبعد وصول العدوى قريبًا للولايات المتحدة، وبأن هذا أمرٌ يستعصي منعه، لكنّهم قد اتّخذوا التدابير الأمنية والوقائية اللازمة للتأهب لذلك. 

أما في الشرق الأوسط، فعلى ما يبدو بأن إيران باتت تعدّ بؤرةً للعدوى بفايروس كورونا، يبدو بأنّ مركزها في مدينة "قم". وقد أفادت التقارير بأنّ العدوى قد انتقلت من إيران إلى الكويت والجزائر والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى في الشرق الأوسط. رغم ذلك ترفض إيران إخضاع المدن التي سجّلت أعدادًا كبيرةً من المصابين للتعليق والحجر الصحي، في حين أعلنت أرمينيا رسميًا عن إغلاق المنافذ الحدودية المتاخمة لإيران.
في أوروبا لا تزال إيطاليا أكبر بؤرةٍ للعدوى، في ظل إصابة 374 شخصًا فيها والإعلان عن 12 حالة وفاة بسبب الفايروس. وقد نشرت العديد من الدول تحذيرًا لمواطنيها بشأن رحلات الطيران إلى إيطاليا. وقد أفادت تقارير جديدةٌ مؤخرًا في هذا اليوم، عن حالاتِ عدوى جديدةٍ في كلٍّ من سويسرا ومقدونيا وباكستان واليونان. وقد تبيّن أنّ المصابين الأوروبيين كانوا قد أصيبوا بالعدوى في شمالي إيطاليا وحملوها معهم إلى بلادهم. 

وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية. فقد طالت العدوى حتى الآن 81109 أشخاصٍ ووتسببّ الفيروس في وفاة 2762 شخصًا. 
 

 
تحديث  حتّى يوم الجمعة، 21 شباط:

أبلغت منظّمة الصّحّة العالميّة، في تقريرها اليَومِيّ،  عن 75567 حالة إصابة و 2239 حالة وفاة في الصّين. يعود الانخفاض في عدد الإصابات الَّتي  يتمّ التَّبليغ عنها في الصّين إلى التَّغيير في طريقة إحصاء المرضى. لقد تمَّ تشخيص المَرضَى  وفقًا للتَّحليلات المُختبريَّة ولم يقتصر ذلك على الأعراض، فقط، بناءً على أنَّه يُمكنُ فحص كلّ شخص يشتبه في أنّه مريض واستبعاد الأشخاص الّذين يعانون من أعراض لا تلائم حاملي الفيروس.  تمّ الإبلاغ عن 1152 مريضًا في 26 دولة خارج الصّين.

تعربُ منظّمة الصّحّة العالميّة عن قلقها من ظهور المزيد من حالات حاملي الفيروس لدى  الأشخاص الّذين لم يكونوا موجودين في الصّين أو في سفينة Diamond Princess. هذا يعني أنّ المرض بدأ ينتشر ومن الصَّعب  السّيطرة عليه ، خاصةً في البلدان الّتي يُعتَبرُ النّظامُ الصّحّيّ فيها ضعيفًا. في كوريا الجنوبيَّة يوجدُ أكثر من 200 حاملٍ للفيروس، وتُعتَبَرُ كوريا الجنوبيَّة  الآن الدّولة الّتي تحتوي على أكبر عددٍ من حاملي الفيروس خارجَ الصّين. كذلك، تمّ تلقِّي تقاريرَ عن حاملي الفيروس في كُلٍّ مِن إيطاليا، لبنان، إيران والولايات المتّحدة. بعض هؤلاء  لا يمُتُّ بأيِّ صِلَةٍ مُباشِرةٍ إلى الصِّين أو إلى السَّفينة. في اسرائيل، تمّ تشخيصُ حاملةٍ للفيروس، وهي من ركّاب السّفينة الّذين عادوا إلى البلاد وخضعوا للحجر الصّحّيّ، وقد تمّ عزلُها  عن سائِر الرُّكَّاب، لتلقّي العلاج الطّبّيّ ومنع العدوى.

تحديث  حتّى يوم الخميس، 20 شباط:

وفقًا لأحدث تقرير لمنظّمة الصّحّة العالميّة، أبلغت الصّين عن 74675 مصابًا بالفيروس، تُوُفِّيَ منهم 2121 شخصًا.  هناك 1076 إصابة خارج الصّين، في 26 دولة، وسبع حالات وفاة. يشير الصّينيون اليوم بـِ "تفاؤل حَذِر" إلى انخفاض في عدد الإصابات، ولكنَّ ذلك لا يُعتبرُ مُبَرِّرًا لأيّ إهمالٍ   في اتّخاذ التَّدابير الّتي تهدف إلى منع انتشار الفيروس. كذلك، تمّ الإبلاغ عن وفاة شَخصَيْن من الرّكّاب، أُصيبا بالفيروس في سفينة Diamond Princess ("سفينة الكورونا"). كلاهما من سكّان اليابان؛ رجل يبلغ 87 سنة  وامرأة تبلغ 84 سنة، وقد تمّ تشخيص أوّل إصابة لهما بالفيروس قبل حوالي أسبوع، ولكليهما توجد خلفيّة مرضيّة. تمّ تشخيص 634 شخصًا من ركّاب السّفينة قد أُصِيبُوا بالفيروس، نصفهم تقريبًا لا تظهر عليهم علامات المرض.

من الجانب البحثيّ، أقرّ الباحثون اليوم أنّ انتقال عدوى الفيروس يتمّ بعدّة أشكال. بالإضافة إلى  العدوى الَّتي تنتقِلُ عن طريق جهاز التّنفّس، توجد أَدِلَّةٌ على وجود الفيروس في الدّم، ومن المحتمل أن تنتقل العدوى عن طريق البراز- كانتقال عدوى فيروس الـ SARS.

تحديث  حتّى يوم الأربعاء، 19 شباط:

يستمرّ عدد المرضى في الازدياد، وهو يتجاوزُ  حاليًّا الـ 75 أَلْفًا، ، معظمهم في الصّين والبقيّة  توجَدُ في 27 دولة. تمّ في هذا اليَوم تشخيص مريضَين في إيران،   وهما أوّل مَرِيضَيْن في الدّولة، وبعد ذلك بفترة قصيرة، أُعلن عن وفاتهما. وفقًا للتّقارير، كلاهما من كِبار  السّن ومن سكّان مدينة قم في إيران، وما زال مصدرُ تعرّضهم للفيروس غيرَ واضِحٍ. تمّ الإبلاغ عن أكثر من 2000 مريض حتّى الآن، جميعهم في الصّين، باستثناء ستّة مَرضَى. بالإضافة إلى وفاة ثلاثة مرضى خارج الصّين، تمَّ الإبلاغ عنهم (في اليابان، الفلبّين وفرنسا)، وبالإضافة إلى الشَّخصَيْن الإيرانِيَّيْن المذكورَيْن، ، تُوُفِّيَ في  هذا الأسبوع سائق سيّارة أجرة من تايوان. هذا السّائق، البالغ من العمر 61 عامًا، والّذي كان يعاني من مرض السّكّري ومن اليرقان، لم يمكُث خارج تايوان، ولكن العديد من زبائنه كانوا من الصّين، من ماكاو وهونغ-كونغ. تبيّن لاحقًا أنّ أحد أفراد عائلته يحمل الفيروس، ويبدو أنّ العدوى انتقلت إليه منه. حتّى الآن، شُفِيَ أكثر من 15 ألف شخص من الـ  COVID-19.

انتهى اليوم حجز السّفينة السّياحيّة Diamond Princess الرّاسية في اليابان، وقد تركها حوالي 800 شخص،   لم يصابوا، وِفقًا للفحوصات، بعدوى فيروس ال- SARS-CoV-2. يبلغ عدد الّذين أُصيبوا في السّفينة حاليًّا 621 شخصًا، ثلاثة منهم إسرائيليّون. سيتمّ نقل الاسرائيِليِّين الآخرِين ، وعددهم 12، إلى إسرائيل، وسوف يتمُّ عَزلُهم  لمدّة 14 يومًا. بناءً على ارتفاعِ نسبة الإصابة في السّفينة (حوالي 17% من أفراد الطّاقم والرّكّاب)، يَعتَقِدُ بعضُ الخبراء أنّ تدابيرَ وزارة الصّحّة اليابانيّة لعزل المرضى لم تكن كافية، ولم يكن هناك فصلٌ جيّدٌ بين المرضى والأصحّاء.

قامت الصّين بطرد ثلاثة صحفيّين من البلاد، من "وول ستريت جورنال"، بسبب مقال يحمل عنوانًا عنصريًّا: "الصّين هي الشّخص المريض الفعليّ في آسيا". ينتقد المقال ردّ فعل الصّين على تفشّي فيروس كورونا الجديد، ولكن لم يشارك أيّ من الصّحفيّين الثّلاثة الّذين تمّ طردهم في كتابة المقال  أو في نشره. وفقًا لنادي المراسلين الأجانب في الصّين (FCCC)، فإن عمليّة الطّرد تشكّل "محاولة متطرّفة وواضحة من قبل السّلطات في الصّين لتهديد شركات الأخبار الأجنبيّة من خلال معاقبة المراسلين الميدانيّين في الصّين".

تَقاريرُ إضافِيَّةٌ  عن الفيروس: نشر 27 باحثًا في مجال الصّحّة العامّة، من تسع دُوَلٍ،  بيانًا في المجلّة الطّبّيّة The Lancet لدعم العلماء والأطبّاء والمختصّين في الصّحّة العامّة، الّذين يتعاملون مع COVID-19 في الصّين، ولدحض  الأخبار المزيّفة التي انتشرت حول كُلٍّ من المرض والفيروس. رَكَّز الباحثون بشكل خاصّ على نظريّات المؤامرة الّتي تنتشر حول أصل الفيروس، وأكَّدوا  أنّ العديد من الباحثين، من جميع أنحاء العالم، قد قاموا برسم وتحليل خارطة المادّة الوراثيّة للفيروس ووجدوا أن مصدر الفيروس هو الحيوانات البريّة، على غرار العديد من الأمراض المُتَفَشِّيَة.  وفقًا لادّعائِهم، فإنَّ "نظريّات المؤامرة تثير الخوف، الإشاعات والأفكار المسبقة الّتي تُهَدِّدُ التّعاونَ العالميّ في مكافحة هذا الفيروس". كذلك، قام الباحثون بدعوة الأشخاص الَّذين يُوافِقُون   على بيانهم إلى التَّوقيع عليه.

تحديث  حتّى يوم الأحد، 16 شباط:

يستمرّ عدد المرضى في الارتفاع،  لكن يبدو أنّ وتيرة الارتفاع تشهد تباطُؤًا.   يوجد حاليًّا أكثر من 96 ألف مريض وأكثر من 1600 حالة وفاة. غالبيَّة هذه الحالات موجودة  في الصّين. في الأيَّام الأخيرة، تمّ تسجيل حالَتَي وفاة لشَخصَيْن خارجَ الصّين. بالإضافة إلى حالة الوفاة الّتي تمَّ تسجيلُها  في وقتٍ سابقٍ في الفلبّين، توُفِّيَت يوم الخميس امرأة في اليابان، كما أبلغت السّلطات الفرنسيّة أمس عن أوّل حالة وفاة في البلاد، وفي أوروبا بشكل عام.  المريض الّذي تُوُفِّيَ في فرنسا كان سائحًا من مقاطعة هوبي الصّينيّة، حيث ظهر المرض. الحالة الَّتي تتعلَّقُ بالمرأة اليابانيّة تُثيرُ مزيدًا من القلق، لكونها لا تتعلَّق  بالصّين أو بأشخاصٍ يمكثون هناك، وقد تمّ تشخيص الحالة بعد وفاة المرأة، فقط. . يبدو أنّ العدوى انتقلت إليها عن طريق زوج ابنتها، الّذي تمّ تشخيصه، أيضًا، كمريض. مصدر العدوى ليس واضِحًا حتَّى الآن،الأمر الّذي يشير إلى وجودِ  حامِلِين للفيروس في اليابان، لم يتمَّ تشخيصُهُم. .

المزيد من الأخبار في اليابان- يستمرّ عدد المرضى في السّفينة السّياحيّة Diamond Princess في الازدياد، وقد تمَّ الإبلاغ مؤخّرًا عن ثلاثة مَرْضَى  إسرائيليّين، حالتُهم طفيفةٌ، وتمّ نقلهم للعلاج في مَشَافِي اليابان. في هذه الأيّام تقومُ وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة، بالتَّعاوُن مع وزارة الصّحّة، بفحصِ إمكانيّة نقل الإسرائيليّين الآخرين إلى البلاد لعزلهم،  لكنَّ الأمرَ ليس واضِحًا في الوقت الحاليّ. 

تمّ الكشف، أيضًا، عن مريض في مصر- أوّل مريض في أفريقيا. وقد قالَ  متحدّثٌ باسم وزير الصّحّة المصريّ إنَّ المواطنَ أجنبيٌّ وحالتُهُ بسيطةٌ. 

تستمرّ الجهود من أجل تطوير  تطعيم ضِدّ الفيروس، كما تتواصَلُ  المحاولاتُ لإيجادِ طُرُقٍ للحَدِّ من انتشاره.  في المُقابِل، أصدر الرّئيس الصّينيّ شي، في بداية الشّهر، خِطابًا  يُشيرُ فيه إلى أنَّه يُدرِكُ خطورَةَ الفيروس ويبذل جهودًا، منذُ 7 يناير، للحَدِّ من انتشارِه.   من الصَّعب، بالطَّبع، معرفة مدى مصداقيَّة هذا التَّصريح. 

تحديث  حتّى يوم الخميس، 13 شباط:

ارتفع عدد المرضى الّذين يعانون من المرض بشكل حادّ ، ويبلغ عدَدُهم  الآن أكثر من ستّين ألفًا. هذا الارتفاع الحادّ يعود، بشكلٍ جُزئِيّ،  إلى التّغيير في طريقة تصنيف السّلطات الصّينيّة لحالات المرض- في السَّابق، كان  تشخيص المرض يتمُّ بالاعتماد على وجود المادّة الوراثيّة للفيروس في الدّم، فقط. في المُقَابِل، يتمّ اليوم إدراجُ الأشخاص الّذين تظهر لديهم أعراض المرض، والَّذين تشير فحوصات الـ  CT الخاصَّة بهم إلى وجود التهاب في الرّئتين لديهم، في قائمة حالات الإصابة بالمرض الَّتي تمَّ تشخيصُها. . عدد الوَفَيَات النّاجمة عن هذا المرض أكثر من 1300، جميعُها ، باستثناء حالة  واحدة، حَدَثَت في الصّين. بالرَّغم من عدم حدوث وَفَيَات جديدة في باقي أنحاء العالم، فإنّ عدد المرضى خارج الصّين يستمِرُّ في الارتفاع، خاصّةً في سنغافورة، حيث تمّ الإبلاغ عن وجود 50 مريضًا.

تمّ الكشف عن 219 مريضًا في السّفينة السّياحيّة Diamond Princess الرّاسية في اليابان، من بينهم يابانيّ ليس من ركّاب السّفينة،  كان ضِمن فريق العمل الّذي فرض الحجر الصّحّيّ. كان ذلك بمثابة التّفشّي الأوسع للمرض خارج الصّين.

تحديث  حتّى يوم الثّلاثاء، 11 شباط:

أطلقت منظّمة الصّحّة العالميّة اسمًا رسميًّا على المرض  النّاجم عن فيروس كورونا الجديد: COVID-19. اقترحت اللّجنة الدوليّة لتصنيف الفيروسات (نعم، توجد هيئة كهذه) التّسمية: severe acute respiratory syndrome coronavirus 2 أي فيروس كورونا المسبّب للمتلازمة التّنفّسيّة الحادّة الوخيمة 2، أو ببساطة SARS-CoV-2.

عدد المرضى اليوم هو أكثر من 43 ألْفًا،  وقد تمّ الإبلاغ عن أكثر من ألف حالة وفاة. معظم المَرْضَى  الّذين تمّ تشخيصُهُم هم من الصّين. 400 مريض، فقط، ينتمون إلى دُوَلٍ أخرى. جميع الوَفَيَات،  باستثناء حالة وفاة واحِدة، حَدَثَت في الصّين، وغالبيَّتُها في مقاطعة هوبي، حيثُ بدأ تفشّي المرض. الدّول الّتي يوجَدُ  فيها أكبر عدد من المرضى ( عشرات المرضى في كُلٍّ منها) ، بالإضافة إلى الصّين، هي: سنغافورة، تايلاند واليابان. وزارة الصّحّة الإسرائيليّة أضافت إلى  تحذيرها من السّفر إلى الصّين توصِيَتَها بخصوص الأخذ بعين الاعتبار مدى ضرورة السّفر إلى تايلاند، اليابان، هونغ-كونغ، سنغافورة، ماكاو، كوريا الجنوبيّة وتايوان. بالرَّغم من ذلك، فإنَّ  التّعليمات المتعلِّقة بضرورة الانعزال في البيت لمدّة أسبوعين تنطبق على العائدين من الصّين، فقط. 

***************************

البيانات الّتي تمّ نشرها حتّى الآن تبيِّنُ  عددَ المرضى الّذين تمّ تشخيصُهُم، ولا يُعرَفُ  عَدَدُ ُ الأشخاص المُصَابين بالفيروس بدون أن تظهرَ لديهم أعراض المرض، كما لا يُعرَفُ  عددُ الأشخاص الّذين ظهرت لديهم أعراضٌ خفيفةٌ ولم يتِمَّ فحصُهم. لذلك، لا يُمكِنُ تحديدُ نسبة الوَفَيَات  النّاجمة عن المرض. تبلغُ أعمارُ معظم المَرْضَى الّذين تمّ تشخيصُهُم أكثر من 40 عامًا، وقد تمّ الإبلاغ، أيضًا، عن عدد قليل من الأطفال المصابين بالمرض. يَعتَقِدُ ُ الأطبّاءُ أنّ أعراضَ المرض أقلُّ ظهورًا لدى الأطفال المصابين. 

الخَبَرُ الجًَيِّدُ هو  أنّ انتشارَ الفيروس ما يزال محدودًا من النَّاحِيَة الجغرافيَّة:  غالبيَّة حالات الإصابة بالمرض موجودَةٌ في الصّين، حَوْلَ مدينة ووهان بشكلٍ خاص، حيث بدأ اندلاع   المرض. بالمُقابِل، الخبرُ السّيِّئُ هو أنّ الفيروس يمكن أن ينتقلَ من شخصٍ إلى شخصٍ آخرَ، وعلى الرّغم من أنّ عددَ  المرضى خارج الصّين يبلغُ بضع عشرات، فقط، إلّا أنَّ هؤلاء المرضَى موَزَّعون في عدّة دول: أستراليا، سنغافورة، الفلبّين، الولايات المتّحدة، كندا وفي  سِتِّ دُوَلٍ ٍ أوروبيّة أخرى، على الأقل. قبل أسبوع، تُوُفِّيَ خارجَ الصِّين أوّل مريض بسبب فيروس كورونا، وهو من سكّان الصّين. لقد أتى من ووهان إلى الفلبّين، ويبدو أنّه أُصيب بالفيروس هناك. في سنغافورة، تمّ تشخيص مرضى لم يمكثُوا  في الصّين، لكنَّهم أُصيبوا بالعدوى عن طريق أشخاص أَتَوا من هناك. تنتقل العدوى، في أغلب الأحيان، إلى أفراد العائلة أو إلى الطَّاقم الطّبّيّ. قبلَ ثلاثة أيّام، تمّ الإبلاغ عن وفاة الطّبيب الصّينيّ لي فينليانغ (لي)، وهو أوَّل الَّذين تحدَّثُوا  عن اندلاع المرض وحاولوا التّحذير منه، وقد وَجَهَت إليه السّلطات الصّينيّة، في ذلك الوقت، تهمة نشر شائعات تُخِلُّ بالنِّظام العام.

تمّ، أيضًا،  تشخيص المَرضَى في السّفينة السّياحيّة Diamond Princess الّتي ترسو الآن في الميناء اليابانيّ. أظهرت الفحوصات أنّ أكثر من 40 راكبًا، من بين  3700 راكب، قد أُصيبوا بالفيروس. وقد نُقِلَ المرضى إلى المستشفيات الموجودة في منطقة طوكيو. أَمَّا بالنِّسبَةِ للرُّكاب الآخرين، ومِن بينهم بعضُ الإسرائيليِّين، فإنّهم مُنعزِلون  في مقصوراتهم.

في إطار الجهود المبذولة للحدّ من انتشار الفيروس،  أوقفت السّلطات الصّينيّة الرّحلات الجوِّيَّة ورحلات القطارات من  مدينة ووهان وإليها، كما تمَّ فرض قيود السّفر هذه على 12 مدينة أخرى في نفس المقاطعة، لأنَّ  أكثر من عشرين مليون شخص يوجَدون في هذه المدن. بالإضافة إلى ذلك، تقومُ دُوَلٌ عديدةٌ بفحص المسافرين القادمين من الصّين، لتمييز المرضى المُحتَمَلِين،  كما أنها تَفرضُ على الأشخاص الَّذين قاموا بزيارة الصّين البقاءَ في منازلهم حتّى انتهاء مدّة حضانة المرض، الَّتي تبلغ أسبوعَيْن تقريبًا. كذلك، صَدَرَت عن وزارة الصّحّة الإسرائيليّة تعليماتٌ  إلى العائدين من الصّين، تلزِمُهم "بعدم الخروج إلى الأماكن العامّة، ومِن ضِمنِها المؤسّسات التّعليميّة، أماكن العمل، وسائل المواصلات العامّة، أماكن التَّرفيه والتَّسَوُّق، المستشفيات والعيادات"، لمدّة أسبوعين بعدَ  عودتهم.

 وزارة الصّحّة تدعو الجمهور، أيضًا،  إلى النَّظر في ضرورة السّفر إلى تايلاند، اليابان، هونغ- كونغ، سنغافورة، ماكاو، كوريا الجنوبيّة وتايوان، كما أنّها تُحَذِّرُ من  السّفر إلى الصّين.

 

מדינות רבות בודקות נוסעים מסין. נוסעים מהעיר ווהאן נלקחים לבדיקה בעיר קליה במלזיה | צילום: Shutterstock
دُوَلٌ عديدةٌ  تقوم بفحص مسافرين من الصّين. يتمّ فحص المسافرين من مدينة ووهان في مدينة كاليا في ماليزيا | مصدر الصّورة: Shutterstock

 

كيفيّة تجنّب العدوى

هل سيصِلُ  فيروس كورونا إلى إسرائيل؟ قد يحدُثُ ذلك،  لكن، لم يتِمَّ تشخيص أيّ مريض في البلاد حتّى الآن. كذلك، لا يوجَدُ داعٍ   للقلق بشأن وصول المرض في رِزَم "علي-اكسبرس". إنَّ الفيروس لا يعيش طويلًا على أسطح الأشياء، ولا يوجد  خطر في تلقّي رِزَم البريد الَّتي تأتي من الصّين.

لا يتوَفَّرُ في الوقت الرَّاهن  تطعيمٌ أو علاجٌ ضدّ الفيروس، والعلاج الّذي يقدَّم للمرضى هو علاجٌ داعمٌ، فقط.  توجد في أنحاء العالَم مؤسَّسات عديدة للأبحاث تعملُ على تطوير العلاج واللّقاحات المُناسِبَة.   أنجعُ طريقةٍ لمُكافحة الفيروس، حاليًّا، هي الوقاية: من المهمّ جِدًّا غسل اليَدَيْن بالصّابون بشكل مُتَكَرِّر، العطس والسّعال باتّجاه الكوع أو داخل منديل ، الابتعاد عن الأشخاص الّذين تظهر لديهم  أعراض المرض. إذا كنتَ تسعُلُ، أو إذا كانت حرارتك مرتفعة، عليك الالتزام بالبقاء في المنزل. إذا كنتَ قد زرتَ الصّين أو دُوَل شرق آسيا، مؤخّرًا، وظهرت لديك أعراض المرض، يجب التّوجّه، فَوْرًا، إلى العيادة، أو إلى المستشفى، مع تنسيق موعد الزّيارة مسبقًا.

 ماذا بالنسبة للأقنعة؟ ما  يزال الأمر بالنِّسبَةِ لِمَدَى  الحماية التّي توفّرها أقنعة الوجه غيرَ واضحٍ. كذلك،  لا يوجدُ دليلٌ على أنَّ هذه الأقنعة تمنع العدوى عند استخدامها في الأماكن العامّة،  وليس أثناء علاج المرضى. لذلك، لا توجدُ توصِيَةٌ ٌ بخصوص استخدام هذه الأقنعة، ومن ضِمن ذلك في إسرائيل.  بالرَّغم من ذلك، يُمكنُك استخدام قناع الوجه إذا كُنتَ قَلِقًا بسبب إمكانيَّة إصابتك بالفيروس، أو إذا كُنتَ  تقضي وقتًا مع شخصٍ يُحتَمَلُ أ أن يكونَ مصابًا بالفيروس.

مقطع فيديو تابع لمنظّمة الصّحّة العالميّة، حول  اندلاع فيروس كورونا ( باللّغة الإنجليزيّة):


الترجمة وإعداد التقارير: ريتا جبران ورقيّة صبّاح
 

 

0 تعليقات