سنبني في هذه التَّجربة دوَّامةً تعوم على سطح الماء- وتدور بمساعَدَةِ قطرةٍ مِن صابونِ غسل الأطباق.

الأَدَوَات:

  • زبديّة كبيرة
  •  ماء
  •  عود/سيخ خشب
  •  صابون غسل الأطباق سائل
  •  سلكٌ حديديّ صُلب ودقيق- يمكِنُ استعمال أَسلاكٍ مُستعمَلَةٍ في ربط سِلكِ جهازٍ كهربائيّ جديد أَو قصّ سِلكٍ كهذا مِنَ الخُيُوط الّتي تغلِقُ رزمة خبز (اُنظرِ الفيلم)
  •  فلفل أَسودُ مَطحونٌ (ليسَ إِلزاميًّا)

مجرى التَّجربة
يمكِنُ رؤية مجرى التَّجربة في الفيلم القصير التّالي:

الشَّرحُ
يتشكَّلُ على سطح كلِّ سائلٍ في العالم شيءٌ اسمُهُ "التَّوتُّر السَّطحيّ" – وهو ما يشبه الغِشاءَ الدّقيق وغير المرئيّ المركَّبُ مِنَ الجُسَيمات الأَساسيّة للسّائل (ذرّات أَو جزيئات). فهو يتكوَّنُ لأَنَّ جُسَيماتِ السَّائل تُشغل قُوى جذب على بعضها البعض، والّتي تتسبَّبُ بالتصاقها. الجُسيمات المتواجدة في الجزء الخارجيّ مِنَ السّائل غير محاطة بجسيماتٍ أُخرى من كلِّ جوانبها، وهذا يؤدِّي إلى عدم توازن في قُوى التَّجاذب الّتي "تشعُرُ" بها ويتكوَّن ما يشبِهُ الغشاء الصُّلب على سطح السَّائل.

يمكِنُ لهذا الغشاء الدّقيق أن يصمُدَ أَمام ضغوطاتٍ ليست بالصّغيرة، والّتي قد تؤثِّرُ عليه دون أَن يتمزَّقَ، كما يمكِنُ أَن نرى في تجربة الملقط العائم وفيه يعوم مِلقَطٌ ثقيلٌ مِنَ الحديد على غشاءِ الماء. وذرّات الفلفل الأَسود تَعومُ أَيضًا على غشاء الماء، وعمليًّا هذا هو القسم الأَوَّلُ من تجربتنا الجديدة، وفيها تعوم دوَّامة الماء على سطح الماء. وذرّات الفلفل الأَسود أَيضًا والّتي ننشرها في التّجربة تعوم على سطحِ الغِشاءِ نفسِهِ، والّذي يُشكِّل تَوتُّرَ السَّطحِ للماء.

يميلُ صابون غسل الأطباق (منظف) للانتشار على سطح الماء، وتساعدنا ذرَّات الفلفل الأَسود الّتي نشرناها على سطح الماء من رؤية انتشاره. عندما يلمَسُ الصّابون سطح الماء نرى حركة ذرّات الفلفل الّتي تعوم على سطح الماء النَّقيّ، مِنَ الصّابون فصاعدًا، هكذا يَنتشِرُ وبشكلٍ تدريجيّ غِشاءٌ جديدٌ وصافٍ مِنَ الصَّابون، بدون الفلفل الّذي غَطَّى غشاء الماءِ السَّابق.
من جهةِ نظر معاكسة، يمكن تشبيه عملية انتشار الصَّابون على سطح الماء بدبُّوسٍ يَخِزُ قطعةً مطَّاطيَّة مشدودة، وكأَنَّ الصَّابون يُكوِّن "ثقبًا" ينتشر في التَّوتُّر السَّطحيّ الأَصليّ والقَوِيّ للماء.

على أَيَّةِ حالٍ – فإِنَّ حركة الصّابون الّتي تحدُثُ على سطح الماء محدودةٌ وتصطدم بالجدران المرتفعة لدوَّامتنا، والّتي تعوم هي أَيضًا على الماء، بشكلٍ يجعَلُ الصَّابون ينتَشِرُ من خلال فتحةِ حَلزونيَّةِ الدَّوَّامة.

هنا يدخُلُ للعمل قانون نيوتن الثّالث (على اسم إِسحاق نيوتن، العالِم الّذي اكتشفه)، والّذي يَنُصُّ على أَنَّهُ لكلِّ فعلٍ رَدُّ فعلٍ في الطّبيعة مُضادٌّ في الاتِّجاه ومُسَاوٍ في الشِّدَّة. وعليه، فإِنَّ جُسَيمات الصّابون الّتي تنتشر وتُدفع للخارج بواسطة الدَّوَّامة، تدفَعُ الدَّوَّامة بالشِّدَّةِ نفسِها (وبالاتِّجاه المعاكس)، وفعلًا نرى أَنَّ الدَّوَّامة تدور باتِّجاهٍ مُعَاكِسٍ لاتِّجاه حركة الصَّابون. عندما يتحرَّكُ الفلفل (الّذي يُظهِرُ حركَةَ انتشار الصَّابون) بعكس عقارب السَّاعة، فإِنَّ الحلزونة تتحرَّكُ باتِّجاهِ عقارِبِ السَّاعة.

في نهاية التّجربة- يوجد قرب الدَّوَّامة الآن صابونٌ، وليسَ ماءً نَقِيًّا. التَّوتُّر السَّطحيّ للصَّابون أَضعَفُ مِنَ التَّوتُّر السَّطحيّ للماء، وهو غير قادر على تحمُّلِ وزن الدَّوَّامة، فترسُبُ الدَّوَّامة في قاع الوعاء.   

مِنَ الجَدِيرِ ذِكرُهُ 
كَونُ الصَّابون يُضعِفُ التَّوتُّر السَّطحيّ للماء، فإِنَّه يُمكِّن من تشكيل فقّاعات صابون كبيرة وَمَرِنَةٍ لا تَنفَجِرُ بسهولة. لهذا، فَإِذا أَرَدنا تكوين محلولٍ يُكوِّنُ فقّاعات، ببساطة يمكِنُ إِضافة صابونٍ للماء.

 

0 تعليقات