الملاريا مرض صعب جدًّا يشيعُ غالبًا في دول العالم الثالث. الملاريا ناجمة عن طُفيل أُحادي الخليّة يُسمى بلازموديوم، يتطور في جسم أنثى بعوضة الانفوليس ويخترق جسم الإنسان بواسطة مصّ دمه. في البداية يدخل الطُفيل إلى الكبد ويمرّ هناك في عمليات البلوغ  ومن ثمّ يدخل إلى خلايا الدّمّ الحمراء، يتكاثر بداخلها ويقوم بتدميرها.

 

الفيلم الأوّل من سلسلة الأفلام التي نعرضها عليكم يعرض دورة حياة البلازموديوم وعوارض المرض التي يسبّبها. أما الفيلمان التاليان فيعرضان بالتّفصيل دورة حياة البلازموديوم في جسم الإنسان وفي جسم البعوضة.

 

أنتج الفيلم من قبل د. فيليب سوانك
We would like to thank Dr. Swank for his help.

 

 

 

 

أنتج الفيلمان الأخيران من قبل WEHI-TV
We would like to thank Drew Berry for his help.

 

 

دورة حياة البلازموديوم هي مثال جيد لدورة حياة معقدة، أي دورة حياة تحدث في أكثر من كائن حي واحد. 

تشيعُ الملاريا في دول العالم الثالث، وذلك  بسبب الدّمج بين ظروف النّظافة المتدنّية، ومستنقعات المياه الرّاكدة وتواجد بعوضة الانفوليس فيها القادرة على التّكاثر وبالتزامن أيضًا مع نقص في الميزانيات اللازمة لعلاج المرض، وأيضًا عدم توفّر لقاح ومكافحة البعوض. 

في الماضي كانت الملاريا شائعة أيضا في اسرائيل، خاصّة في تجمّعات المياه الضّحلة (المستنقعات) المتواجدة في شمال البلاد وفي سهل شارون، وسمّيت بحُمّى المستنقعات (نعم، المرض نفسه الذي كان الرّعب الأكبر للرّواد الصّهاينة خلال فترة الهجرة الأولى والثّانية). 

تمّت مكافحة المرض في أواخر سنوات الخمسين مع اكتمال تجفيف المستنقعات، ممّا أدّى إلى تدمير البيئة الحياتيّة لبعوضة الانفوليس.

السّبب الذي يجعل المرض خطيرًا إلى هذا الحدّ للإنسان هو الوسيلة الّتي طوّرها طُفيل البلازموديوم للتهرب من آليات الحماية في الجسم بواسطة التّنكّر لغلاف خلايا الكبد. عندما يخرج الطّفيل من الكبد ويهاجم خلايا الدّمّ الحمراء فقد فات الأوان للسّيطرة عليه، لأنّ عند تدمير خليّة حمراء تخرج العديد من خلايا البلازموديوم الجديدة وتستمرّ بنقل العدوى خلايا أخرى جديدة. في نهاية الأمر، يموت الطُّفيل بسبب النّقص في الخلايا الحمراء، ولكن هذا النقص يعرّض حياة المريض للخطر ويسبّب فقر دم حاد.

من خلال علاج ملائم من الممكن الشّفاء من المرض، ولكن العلاج الأفضل هو الامتناع- إبادة البعوض، تطعيم السّكان والامتناع من الاقتراب للبعوض في المناطق المُصابة.

هنالك أشخاص يحملون مناعة طبيعيّة للملاريا بفضل المبنى المختلف لخلايا الدم الحمراء، ما يؤدّي إلى تدمير خلايا الدّم الحمراء في الطّحال قبل أن تتكاثر. الجين المسؤول عن هذه الظاهرة هو الجين نفسه الذي يسبّب فقر الدّم المنجليّ. جينات متماثلة (أيّ للشّخص توجد نسختين من نفس الجين) وهي التي تسبّب فقر الدّم. بالمقابل تباين الجينات (نسخة واحدة من الجين) تكسب الشّخص حامل الجين ميزة تمكنه من الاستمتاع بمناعة كاملة تقريبًا للملاريا وأعراضها.

وسيلة أخرى لمواجهة الملاريا هي المكافحة البيولوجيّة. جرثومة البتسيلوس تورينغنس الاسرائيلي (Bacillu Thuringiensis Israelensis) ـو باختصار BTI، اكتشفها البروفيسور يؤال مرجليت -יואל מרגלית  من جامعة بن غوريون في النّقب وهي قادرة على إنتاج سم حيويّ (توكسين) يُصيب الحشرات الزاحفة وايضا يرقات بعوضة الانفوليس. 

تجربة مكافحة البعوض بواسطة  البكتيريا أحرزت نجاحًا جزئيًّا في تقليص أعداد الانفوليس في مجمّعات المياه. هذه الوسيلة تعاني من بعض المشاكل، الأولى، نجاعة وجود فئة بكتيريا من هذا النّوع في الطّبيعة هي قليلة جدا، وثانيًا تكمن مشكلة أساسية في إدخال كائن حي إلى بيئة حياتيّة غير تابعة له. او غير تابع لها.  

لهذا الشيء من الممكن أن تكون آثار بعيدة المدى على سلسلة الغذاء في البيئة الحياتيّة كلها وإقصاء كائنات محليّة. نتيجة لذلك، من المُمكن أن تكون هناك آثار بعيدة المدى على سلسلة الغذاء في البيئة الحاتيّة كلّها إضافة إلى إقصاء كائنات محلّية.

 

الترجمة للعربيّة: نشوة خربوش

0 تعليقات