عمليّة التَّنفُّس هي عمليّة تبادُلِ غازاتٍ، تُمكِّنُنا مِنِ استيعابِ أُكسجينٍ، وإطلاق ثاني أكسيد الكربون. الأكسجين هو غازٌ ضروريّ مِن أجل إنتاج الطّاقة، بواسِطَةِ سلسلةِ نقلِ إلكترونات والإنزيم ATP سنتاز. يَصِفُ الفيلم القصير الّذي أمامنا مبنى الرِّئتَيْنِ، وعمليّة التَّنفُّس.

أُنتِجَ الفيلم القصيرُ بواسِطَةِ Nucleus Animations وتمَّت ترجمَتُهُ بواسطة طاقم موقع دافيدسون أُون لاين.

تُسمَّى عمليّة تبادُلِ الغازات بين الجوِّ والجسمِ تَنفُّسًا، وتشمَلُ عدّة تفاعُلات. بدايةً، يدخُلُ الهواء إلى الشُّعَبِ الرِّئويّة، ومنها يُواصِلُ دُخولَهُ إلى الحُوَيصِلاتِ الهوائيّة من خلالِ أَنابيبَ تتفرَّعُ دائمًا إلى أَنابيبَ أَصغر. تحدُثُ عمليّة تبادُلِ الغازات في الحويصلات الهوائيّة: أَثناءَ التَّنفُّس يملأُ الهواءُ الحويصلاتِ، وتَنتقِلُ الغازاتُ بينها وبين أَنابيبَ دمويّة صغيرةٍ للغاية، تُسمَّى شُعيراتٍ دمويّة. يحدُثُ تبادُلُ الغازات من خلال طبقة الخلايا الطِّلائيّة (الأبيتيل).

إِذا نظرنا إلى التَّغيير الحاصل في لَونِ خلايا الدَّمِ الحمراء أَثناءَ تبادُلِ الغازات، نرى أَنَّ لون خليّة الدَّم الحمراء الغنيّة بالأكسجينِ، يتحوَّلُ إلى الأَحمر. وعندما تكونُ فقيرةً بالأكسجين، يكونُ لونها أزرق. هذا سَبَبُ اللّون المائِلِ إلى الأَزرق لأَوردتنا، والّتي تنقُلُ دَمًا فقيرًا بالأكسجين إلى الرِّئتَيْن. وهذا أَساسُ المصطَلَحِ "الدَّمُ الأَزرق"، الّذي يتطرَّقُ إلى النُّبَلاء: في العصور الوُسطى، لم يَعمَلْ أَبناءُ النُّبلاءِ بأَعمالٍ يدويّة، لهذا كان بالإمكان رؤيةُ الأَوردة (الزّرقاء) بوضوحٍ في أياديهم.

تُطلِقُ خلايا الدَّمِ الحمراء، الّتي تَصِلُ إلى الشُّعَيرات الدَّمويّة الملاصِقَةِ للحُويصلاتِ الهوائيّة، ثانيَ أُكسيدِ الكربون الّذي جَمَعَتْهُ مِنَ الجسم وترتبِطُ بالأكسجين. يَرتَبِطُ الأكسجين وثاني أُكسيد الكربون بِجُزيءٍ اسمُهُ هيموغلوبين بِنِسبَةِ أَربعةِ جُزيئاتِ أُكسجينٍ، مُقابِلَ جُزيءِ هيموغلوبين واحِد. يتمُّ الارتباط بِشكلٍ تَعاوُنيٍّ أي أَنَّ ارتباطَ جزيءِ أكسجين واحِدٍ، يُشجِّعُ ارتباطَ جزيءِ أُكسجين آخر. يَتِمُّ ارتباط الغازات أَو تحرُّرُها حسب مُنحدَرِ تراكيزها: في المنطقة الغنيّة بالأُكسجين، كالرِّئتَيْنِ، يرتَبِطُ الأُكسجين، وفي المنطقة الفقيرة بالأُكسجين، كَأَنسِجَة الجسم، يتحرَّرُ الأُكسجين. تحدُثُ العمليّة نفسُها أثناءَ التَّخلُّصِ من ثاني أُكسيد الكربون أَيضًا. 

  تُحرِّرُ كُرياتُ الدَّمِ الحمراء الأُكسجينَ في أَنسِجَةِ الجسم المختلفة، كي تُمكِّنها مِن إِنتاج الـ ATP الضَّروريّ لعمليّاتٍ كثيرة في الخليّة.

0 تعليقات