البلازميد هو مقطع DNA حَلَقي موجود في البكتيريا ويحتوي على 1000 - 100,000 قاعدة نيتروجينية. الوظيفة الأساسية للبلازميد هي نقل المعلومات الوراثية عَرْضيًّا للخلايا المجاورة في الوسط المُغذّي (المستنبَت). يَستخدم الباحثون البلازميد في أيامنا كوسيلة "لغرس" الجينات المرغوب بها في الخلايا أو كوسيلة لنقل الجينات من كائنٍ إلى آخر. يعرض الفيديو التالي شرحًا عن ماهية البلازميدات وكيفية استخدامها في الأبحاث.

تمت ترجمة الفيديو من قبل طاقم معهد دافيدسون أون لاين
الفيلم من إنتاج: great pacific media

 

للبلازميدات دور هامّ في نقل المعلومات الجينية بين مستعمرات البكتيريا التي تفتقر إلى آلية تكاثر جنسية ناجعة كما في حقيقيات النوى (اليوكاريوت، الخلايا ذات النواة). يمكن أن تنتقل مثلًا معلومات مهمة تخصّ مقاومة المضادات الحيوية بين مستعمرات البكتيريا. يستخدم الباحثون في أيامنا البلازميدات في عدة مجالات، خاصةً في التعبير الجيني للجينات الغريبة في الخلايا/ البكتيريا. تجري عملية استخدام البلازميدات على مرحلتين رئيسيتين: التنمية داخل البكتيريا وإدخالها إلى الخلايا. 

تتم برمجة البلازميد مسبقًا، بحيث يناسب المرحلتين المذكورتين ويحتوي على جميع العناصر التي تتيح إنتاج الكمية القصوى من البلازميد ذي الجودة العالية وتُتيح أيضًا التعبير الجيني للجين المرغوب به في الخلية المستهدفة. يتم إدخال الأجزاء المختلفة بالاستعانة بأساليب من البيولوجيا الجزيئية، غالبًا بواسطة إنزيمات الاقتطاع والـ PCR. 

تُضاف عناصر مهمة للبلازميد لملاءمته للبكتيريا المُضيفة: أصل تضاعف [origin of replication] لإتاحة تضاعف البلازميد في البكتيريا وإنتاج كمية كبيرة من البلازميدات من المستنبَت. أحد الأجزاء المهمة الأخرى هو الجين المُشَفِّر للزلال الذي يُكسِب مقاومة لمضاد حيوي معين (أمبيسيلين، كاناميسين، وما شابه)، وذلك لإقصاء البكتيريا التي لا تحمل البلازميد، مما يتيح الحصول على كمية كبيرة من البلازميدات ذات الجودة العالية. تضاف أحيانًا عناصر أخرى تَفحصُ فيما إذا دخلَ الجين المُراد بالصورة الصحيحة، وذلك بواسطة آلية تفحص اتجاه نسخ الجين وتُطلق ضوءًا إذا لم يكن الاتجاه مناسبًا (blue white selection)، وذلك باستخدام الإنزيم β-lactamase. يتم إدخال بعض العناصر التي تعمل على أن يُناسب البلازميد الخلية المستهدفة. من هذه العناصر تتابعات جينية مختلفة للتحكّم، إلى جانب الجين المرغوب به. كما يضاف أحيانًا جين "مُخبِر"، أي جين يتيح مشاهدة الخلايا التي استوعبت البلازميد وتُعبِّر الآن عن البروتين المُراد (GFP مثلًا). وتضاف في حالات معينة مقاومةٌ لمضادات حيوية أخرى، وذلك للقضاء على جميع الخلايا التي لم تستوعب البلازميد. 

يتم التأكد من استقرار كل شيء في الموقع الصحيح، بعد أن يجهزَ البلازميد، بالاستعانة بتسلسل DNA وطرق اقتطاع بواسطة إنزيمات اقتطاع أو PCR. غالبًا ما تُستخدَم البلازميدات التجارية التي تحتوي على جميع العناصر المطلوبة ولا تتطلب سوى إدخال الجين المرغوب به. يتم في المرحلة التالية إدخال البلازميد إلى البكتيريا بواسطة طريقة تُسمّى التحوّل، تنمية البكتيريا بوجود المضادات الحيوية، والحصول منها على البلازميدات (توجد أطقم جاهزة تتيح الحصول على البلازميدات وفصلها عن الـ DNA الجينومي بسرعة). الآن وقد حصلنا على البلازميد النقيّ، يمكن إعادته إلى الهدف بواسطة طريقة تسمّى التعداء أو نقل العدوى صناعيّا (Transfection).

تُستخدَم البلازميدات في أيامنا كثيرًا لإدخال الجينات للتعبير المؤقت عنها في الخلايا (إلى أن يقل تركيز البلازميد نتيجة للانقسامات أو يتحلل عبر آليات في الخلايا)، أو التعبير الدائم عنها بواسطة استيعاب مقاطع من البلازميد في جينوم الخلية المستضيفة عن طريق إعادة التركيب المتماثل (Homologous recombination). 

الترجمة للعربيّة: أ. خالد إبراهيم مصالحة
التدقيق والتحرير اللغويّ: د. عصام عساقلة
الإشراف العلمي والتحرير: رقيّة صبّاح أبو دعابس

 

ملاحظة للمتصفحين

إذا رأيتم أن هناك حاجة للمزيد من الإيضاحات والتفسير، أو إذا كانت لديكم أسئلة حول الموضوع، اكتبوا لنا في المنتدى. سنتطرق لجميع الملاحظات. نرحّب بالنقد البناء والاقتراحات المفيدة.

 

0 تعليقات