لقراءة المقال

بركان من الرّغوة

 

في هذه التّجربة نصنع شيئًا ما يبدو كالبركان الصّغير، بمساعدة أدوات بسيطة متوفّرة في كلّ بيت أو في محلاّت البقالة.

ألمُعدّات:

  • كأسان، من المفضّل أن تكون الكأس ضيّقة وطويلة
  •  خَلّ
  •  ملعقة
  •  مسحوق صودا للشّرب (متوفّر في جميع المتاجر)
  •  صابون سائل أو سائل لغسل الأواني
  •  قطرة من صبغة طعام (غير إلزاميّ)
  •  صينيّة (لإجراء التّجربة عليها وذلك تَفادِيًا لتوسيخ المكان – غير إلزاميّ)

مجرى التّجربة
يُمكننا مشاهدة مجرى التّجربة من خلال الفيلم القصير التّالي:

الشّرح
الخلّ، ذو الصيغة الكيميائيّة CH3COOH هو مادّة حامضيّة (كما يشيرُ إلى ذلك ٱسمه)؛ أما بيكربونات الصودا المعروفة باسم (صودا الشّرب) أيضًا بصيغتها الكيميائية NaHCO3، فهي مادّة قاعديّة، وتشكّلان معًا ما يسمّى تفاعلاً "حامضيًّا- قاعديًّا". في هذه التّفاعلات حامض-قاعدة، ينتقلُ بروتون (H+) من الحامض إلى القاعدة، وتتميّز هذه التّفاعلات بسرعة عالية جدًّا. من الناحية الكيميائيّة، التّفاعل الذي يحدث هو التالي:
CH3COOH(aq) + NaHCO3(aq) ----> CH3COONa(aq) + H2O(l) + CO2(g).

تُشير العلامات الموجودة في الأقواس السفلية إلى حالة المادة (aq) إلى مادّة مذابة في الماء؛ وأما (l) فيرمز إلى حالة المادّة السائلة؛  في حين أنّ الحرف (g) يرمز إلى حالة المادّة الغازيّة. وبكلمات بسيطة، فإنّ هذا التّفاعل يُشير إلى أنّ الخلّ وصودا الشّرب الذّائبَيْنِ في الماء يتفاعلان معًا بشكل يكون من بين نواتجه تحرير غاز ثاني أُكسيد الكربون (CO2). هذا التّفاعل، كما أشرنا، سريع جدًّا، ما يعني أنّ وتيرة إطلاق الغاز سريعة جدًّا، ولذلك يبدو المحلول بمجمله هادرًا بالغاز في دفعةٍ واحدة.

عندما نضيفُ الصّابونَ للمحلول، فإنّ الغاز المنطلق ينجحُ في إحداث رغوة. بشكل مشابه لهذا، بالإمكان أن ننفخ بواسطة قشّة داخل محلول الصّابون، وأن نرى انطلاق الكثير من الرّغوة، وإحداث الكثير من فقاقيع الصّابون الصّغيرة.

ليست لصبغة الطّعام وظيفةٌ هُنا، خَلا أنّها تُكسبُ الرّغوة لونًا، ولذلك فهي مركّب غير ضروريّ في التّجربة.

تجدُرُ الإشارةُ إلى أنّهُ:
بالإمكان استخدام هذه التّجربة لتجسيدٍ حقيقيٍّ للبركان، فبدلًا من استعمال كأس، بمقدورنا إنتاج أو استعمال مبنًى مقاومٍ للماء شبيه بجبل بركانيّ، أو استعمال مبنًى من كرتون أو مادّة الطّين أو معجونة لتصميم مبنًى ملائم (مخروط مع ثقب في رأسه) وتثبيته حول الكأس. حاولوا أَيضًا، تغيير كميّة الصّابون في المحلول وشاهدوا كيف يؤثّر ذلك في وتيرة العمليّة (مدى صلابته وحجم الفقاعات وغير ذلك) أو تغيير كميّة الماء ودرجة حرارته.

أضف إلى ذلك، إلى أنّ الصخور المنصهرة (اللافا) المنطلقة من داخل الجبل البركانيّ الحقيقيّ، تحتوي على غازاتٍ تُتنجُ رغوةً. يمكن التأكد من ذلك إذا عاينّا عن قرب حجر الطوف (الحجارة التي تنطلق عند ثوران البركان) - حيثُ نشاهد بأنّه مليء بالفقاعات، وبقايا لآثار الغازات التي أدّت إلى إنشاء الرّغوة عندما كانت في حالتها السّائلة.
 


حجر الطّوف عن كثب- مليء بفقاعات الهواء التي أدّت إلى إنتاج الرّغوة فيه.

من الجدير ذكره، أنّه يُمكنُ استعمال التّفاعل الكيميائيّ نفسِهِ الذي تمّ عرضه في التّجربة، لنفخ بالون. بالإمكان إحداث جبل بركانيّ مشابه عند خلط سكاكر المنتوس مع مشروب غازيّ.