هاتف نقال وقطعة بلاستيك شفافة هما كل ما يلزم لتكوين صورة بيتية ثلاثية الأبعاد: فيلم 'يُعرَض' في الهواء

 

المواد والأدوات

  • هاتف نقال
  • قطعة بلاستيكية شفافة ودقيقة. يمكن استعمال أغطِيَة عُلب الجبنة أو السلطات، علب البسكويت  أو الحلوى، رُزم ذات 'شباك للعرض'، مثل رزم العطور أو الألعاب، أو شريحة عرض بلاستيكية شفافة.   
  • مِقَصّ  صغير
  • أفلام لصور ثلاثية الأبعاد - مثل  التي تظهر في نهاية مقطع الفيديو الوارد في هذه المقالة أو تلك  التي في هذا الرابط

سير التجربة
يمكنكم مشاهدة مجرى التجربة في المقطع التالي:

 

شرح

نبدأ بملاحظة حول  إسم التجربة: لقد تمّ اختراع الهولوجرام 'الحقيقيي' سنة 1947- وهناك من يدّعي أنه، أي الهولوغرام، هو المرحلة الأخيرة في تطور التصوير، أي في توثيق أشعة الضوء بمِصداقيةٍ واقعية. أشعة الضوء هي نوع من الأمواج الكهرومغناطيسية: في المرحلة الأولى من مراحل تطور التصوير جرى التصوير 'بالأسود والأبيض' (في الواقع، بتدرّج رمادي)، أي أن  عملية التصوير قامت بتوثيق شدة (قيمة ذروة) أشعة الضوء. كلما ازدادت شدة الضوء، ظهرَ أكثر سطوعًا في الصورة. في المرحلة الثانية تم اختراع التصوير الملوّن - أي أصبح في الإمكان توثيق أطوال الأمواج المختلفة لأشعة الضوء، التي نراها كألوان. 

يُوثّق الهولوغرام "فرق الطّوْر" لأمواج الضوء، وبلغة أبسط، فإنه يُوثّق أيضًا، حالة الموجة التي تصل إلى الكاميرا (هل تصل الموجة وهي في ذروتها - نهايتها العظمى؟ أم في أدناها - نهايتها الصغرى؟ أم في متوسطها؟). نتيجة لذلك، تحتوي الصورة التي يتم تصويرها بطريقة الهولوجرام على جميع المعلومات المتوفرة عن أمواج الضوء، وتبدو كأنها 'موجودة' حقًّا  في الحيّز الثلاثي الأبعاد - بما في ذلك العمق (طَوْر الموجة هو الذي يحتوي على المعلومات المتعلقة بمقاس العمق، التي يمكن بواسطتها استعادة جميع الزوايا التي وصل منها الضوء).

لقد مُنحت جائزة نوبل لمخترع الهولوغرام، الفيزيائي دينيس جابور، تقديرًا  لاختراعه المميز والمُعقّد. من الواضح أن ما نراه في التجربة ليس هولوغرامًاحقيقياً"، بل إنه شيء يبدو في الحيز الفراغي  كأنه هولوجرام حقيقي.

لتكوين الهولوغرام البيتي نستخدم صفة فيزيائية بسيطة للغاية،  موجودة في كثير من المواد: الانعكاس. عندما يصطدم الضوء بالمادة، يُمكن  أن يمرّ من خلالها (مثل الزجاج، الهواء أو  الماء)، أو أن يتم امتصاصه جزئيًّا أو بشكل كامل (مادة قاتمة)، أو أن ينعكس (الظاهرة التي تُسَمَّى  إرجاع الضوء - وهي التي تحدث بشكل بارز في المرآة). من الممكن، أيضًا، أن يحدث اندماج بين هذه الظواهر. 

الزجاج هو مثال لمادة شفافة وعاكسة في آنٍ واحد. الصفة السائدة في الزجاج هي شفافيته، أي مرور الضوء من خلاله، ولكنه، أيضًا، يعكس الضوء، أي يرجعه كالمرآة. يمكن أن نرى  جيدًا قدرة الزجاج على إرجاع الضوء عندما توجد منطقة مضاءةٌ من أحد جانبيه، بينما توجد خلفية معتمة/ خلفية تمتص الضوء من الجانب الآخر (من الخلف)؛ عندها يُمكن تمييز الضوء المنعكس- لأنه لا يختلط بالضوء الواصل من الجانب الآخر للمرآة. إننا نرى انعكاس صورنا على الشباك عندما نجلس في غرفة مضاءة في ليلة مظلمة.  

هذا بالضبط ما فعلناه  في هذه التجربة، لكنَّنا استعملنا قطعة بلاستيك شفافة ومستقيمة بدلاً من الزجاج. تنعكس الصور على قطعة البلاستيك، وعندما تكون الغرفة مظلمة نسبيًّا، فإننا لا نراها، وما نراه هو انعكاس الصور - التي تبدو كأنها تحلّق في الهواء. 

من الجدير ذكره

عندما نشاهد قارئي نشرات الأخبار ومقدمي البرامج في التلفزيون نلاحظ أنهم ينظرون مباشرة إلى الكاميرا - ويقرأون الأخبار (أو أي نص مكتوب) بطلاقة . إنَّهم  لا يتذكرون كل ما هو مكتوب، أو كل مجريات البرنامج، عن ظهر قلب، لا يتذكرون الأسئلة والنّكات التي يسردونها خلال البرنامج، لكنهم يستعملون جهازًا يسمى المُلقِّن الالكتروني،الذي يعمل وفقًا لمبدأالهولوجرام الذي عرضناه في هذه التجربة.  

يوجد تحت الكاميرا شاشة موجهة نحو السقف يظهر عليها النص الذي يجب على المذيع قراءته  (يكون معروضًا بنص المرآة) وفوق المرآة، مقابل الكاميرا، يوجد لوح زجاجي موضوعٌ بزاوية مُعيَّنة،  يعكس النص للمذيع. ينظر المذيع إلى الكاميرا مباشرة ويقرأ النص، ويبدو للمشاهد في البيت كأنه ينظر إليه.

 

מצלמה עם הטלפרומפטר באולפן במכון דוידסון | צילום אבי סאייג

كاميرا ومُلقّن الكتروني في ستوديو معهد دافيدسون | تصوير: آفي سايغ
 

الكاميرا لا تُصوّر النص، لكنَّ المذيع يراه نتيجة للسبب المذكور أعلاه: الاستوديو مضاء والكاميرا معتمة، بحيث أن المذيع ينظر ويرى الانعكاس الضعيف على الخلفية المظلمة أمامه، ولكن عندما تصوّر الكاميرا، فإن أضواء الانعكاس الضعيف لا تُرى على خلفية الاستوديو المضاءة بشدّة. 

 

 

الترجمة للعربيّة: خالد مصالحة

 

0 تعليقات