.في هذه التجربة سنبني مظلة من أكياس، وسوف نرى أن بإمكانها أن تُبَطِّئ حركة سقوط الأجسام بشكل كبير 

الأدوات

  • مِقَصٌّ 
  •  خيط حياكة سميك، أو خيط تطريز 
  •  ورق لاصِق 
  •  مشبكان مكتبيان كبيران أو 3-4 ملاقط صغيرة الحجم
  •  أكياس نايلون (المصطلح الدقيق هو بولي إثيلين) كبيرة للطعام أو للمشتريات 

سير التجربة

يمكن مشاهدة التجربة في الفيديو التالي: 

 

شرح

تعمل على كل الأجسام الموجودة على الكرة الأرضية "قوة جاذبية"، تجذبها  نحو الأسفل (بشكل أدق، يُمكن القول إن قوة الجاذبية تعمل على جذب كل الأجسام باتجاة مركز الكرة الأرضية). لذلك ، عندما نمسك جسمًا على إرتفاع معين ثم نتركه، يسقط الجسم.
اتضح، كما اكتشف الفيزيائي إسحاق نيوتن في ما يعرف باسم القانون الثاني لنيوتن،  أنه عند تشغيل قوة على الأجسام، لا تبقى هذه الأجسام ضمن مسار حركتها بسرعة ثابتة، بل تتسارع، أي تتغير (في هذه الحالة تكبر) سرعتها بشكل تدريجي.  لكن هذا الوصف ليس دقيقًا تمامًا، لأن هناك طبقة سميكة من الهواء (الغلاف الجوي) تحيط بالكرة الأرضية . بالرغم من عدم شعورنا بشكل عام بذلك، إلا أن الهواء يشغل قوة  مقاومة لحركة الأجسام الموجودة فيه، تُسَمَّى "قوة الإعاقة". هذه القوة نفسها موجودة في الماء، أيضًا . عندما تحاولون الحركة أو المشي في الماء، تشعرون أن ذلك صعب جِدًّا، بسبب  قوة إعاقة (قوة مقاومة) الماء 

قوة الإعاقة تتعلق بعدة عوامل، مثل كثافة الهواء، سطح الجسم الساقط وشكله الهندسي، ، وكذلك، بسرعة حركة الجسم. وظيفة المظلة هي العمل على زيادة قوة الإعاقة حتى تتساوى مع قوة الجاذبية و تبطلها، بحيث أن الجسم السَّاقط لا يتسارع أكثر (نتيجة الجاذبية)، بل يتحرك بسرعة ثابتة وبطيئة.هذا هو في الواقع قانون نيوتن الأول - الذي ينص على أنه عندما لا تعمل قوَّة  على الجسم، فإنَّه سوف يستمر في التحرك بنفس السرعة تمامًا.   

عند القفز بالمظلّة ، ما يحدث هو أن  الأجسام، في البداية، تسقط حقًّا وتتسارع - أي تزيد سرعتها - لكن بما أن قوة الإعاقة تتعلق بالسرعة (والأصح بتربيع السرعة، أي مع زيادة السرعة ضعفين، تزيد القوة بـ  4 أضعاف)، فإن الجسم يصل خلال وقت قصير للسرعة التي تتساوي فيها قوة إعاقة الهواء مع قوة الجاذبية، وهكذا لا تعمل أيَّة قوَّة على الجسم السَّاقط، ويتوقّف تسارُعه ويتابع حركة سقوطه بسرعة ثابتة ملائمة للسرعة النهائية التي وصل اليها الجسم عند تساوي القوى

المظلة العسكرية الأمريكية | الصورة مأخوذة من ويكيبيديا
 

في المظلات المصممة للبشر ، تتم مُلاءَمة شكل المظلّة  لوزن مظَلِّي متوسط ، لكي تكون  سرعة السقوط النهائية بطيئة بشكل كافٍ (5-6 متر في الثانية) لمنع إصابة الراكب عند الوصول لسطح الأرض. إذا قفز شخص  من طائرة بدون مظلة، فإن سرعة سقوطه قد تصل إلى 200 كم/س (55.6 متر في الثانية)، إي أن المظلة تعمل على تبطيءسرعة السقوط النهائية بـ  10 أضعاف. في تجربتنا نرى  أن المظلات ذات التصاميم المختلفة وذات الأحجام المختلفة تكون ذات كفاءات مختلفة- أي أن سرعة السقوط النهائية مختلفة . في جميع الأحوال ، المظلة تُبَطِّئ  سرعة السقوط، بالمقارنة مع الملاقط التي تسقط بدون مظلة.

 

من الجدير بالذكر

قوة الإعاقة تؤثر، أيضًا،  على إستهلاك الوقود أثناء السَّفَر بالسيَّارة، لأنّه كُلَّما كانت سرعة السّفر أكبر، ازدادت قوة الإعاقة. لهذا السبب، فإن القيادة بسرعات عالية تستهلك وقودًا أكثر ، بالمقارنة مع السرعات المنخفضة، لذلك،  فإننا حقًّا نصل لوجهتنا بسرعة أكبر، لكننا نستهلك وقودًا أكثر. تُبيِّن الحسابات أن سرعة 80-90 كم/ساعة هي السرعة ذات الكفاءة الأفضل من ناحية إستهلاك الوقود في السيارة

في السيارة، بعكس المظلات، نحن نهدف إلى تقليل قوة الإعاقة، لأننا لا نريد أن نبطِّئ حركة السيارة عند القيادة. يحاول مُنتِجو السيارات  بناء سيارات ذات مبنى "ايرودينامي" بقدر المستطاع، أي مع أقل قدر ممكن من مقاومة الهواء ،ولهذا الغرض يتم استخدام الأشكال الملساء والمدببة عند الحافّة، مثل السهم أو القذيفة.  بالإضافة إلى ذلك، اكتشف نيوتن قانونًا آخر يتعلَّق بالقُوى، قانون نيوتن الثالث، الذي تتحرّك وفقًا لمبادئِه الطائرات والصواريخ. أنظروا هنا كيف يُمكن بناء طائرة نفاثة من بالون.

 

 

 

الترجمة للعربيّة: مهران شحادة
التدقيق اللغوي: خالد صفدي

 

 

0 تعليقات